يترقب المصريون فى مثل هذه الأيام من كل عام، قدوم شهر رمضان الكريم، ويستعدون إليه بطقوس خاصة تميزه عن باقى شهور العام، لذا كشفت دار الإفتاء المصرية، أنها ستعلن عن موعد رمضان يوم الأحد المقبل الموافق 5 مايو - 29 شعبان 1440.

 

ومن جانبه أكد الدكتور جاد القاضي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية، أن يوم الاثنين المقبل الموافق 6 مايو سيكون أول أيام شهر رمضان الكريم.

 

ورغم إعلان البحوث الفلكية عن موعد بدء شهر رمضان إلا أن دار الإفتاء المصرية هى صاحبة الحق فى الإعلان عن رؤية أهلة الشهور الهجرية داخل جمهورية مصر العربية

 

وكانت الإفتاء أعلنت فى أبريل الجارى، أن الأحد الموافق السابع من شهر إبريل لعام ألفين وتسعة عشر ميلاديًّا هو أول أيام شهر شعبان لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وأربعين هجريًّا، وخالفت بذلك الحسابات الفلكية التي أعدها معمل أبحاث الشمس بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، والتى أشارت إلى أن غرة الشهر فلكيًا هى السبت 6 أبريل الجاري.

 

وبدورها تشكل دار الإفتاء المصرية 6 لجان علمية وشرعية لاستطلاع هلال الشهر الكريم، تضم كل لجنة عضو من معمل أبحاث الشمس وممثل عن دار الإفتاء وإمام مسجد أو رجل دين بالمحافظة.

 

تنتشر هذه اللجان في كافة أنحاء الجمهورية بأماكن مختارة من هيئة المساحة المصريَّة ومعهد الأرصاد، بالتعاون مع المحافظين لهذه الأماكن التي تتوافر فيها شروط تيسر رصد الهلال.

وتنظم الإفتاء، احتفالا رسميًّا وشعبيًّا كبيرًا بمناسبة استطلاع هلال رمضان، يبدأ الاحتفال بتلاوة بعض آيات القرآن الكريم بصوت أحد مشاهير القرآن الكريم، بعدها يعلن الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، نتائج الرؤية الشرعية لهلال شهر رمضان، وما توصَّلت إليه لجانها الشرعية والعلمية المنتشرة في محافظات الجمهورية.

 

وقديما كان قاضى القضاء يخرج لرؤية الهلال ومعه أربعة شهود، فيصعدون على سفح جبل المقطم وكانت تجهز لهم "دكة" عرفت بـ"دكة القضاة"، وفى عصر الفاطميين نقل مكان الرؤية إلى منارة مدرسة المنصور قلاوون، لوقوعها أمام المحكمة الصالحية، فإذا تحققوا من رؤيته أضيئت الأنوار على الدكاكين وفى المآذن وتضاء المساجد، ثم يخرج قاضى القضاة فى موكب تحف به جموع الشعب حاملة المشاعل والفوانيس والشموع حتى يصل إلى داره، ثم تتفرق الطوائف إلى أحيائها معلنة الصيام.

 

وفى العصر العثمانى عاد موضع استطلاع الهلال مرة أخرى إلى سفح المقطم، واستمر الأمر هكذا حتى أمر الخديوى عباس حلمى الثانى بنقل مكان إثبات رؤية الهلال إلى المحكمة الشرعية بباب الخلق، ومع إنشاء دار الإفتاء المصرية، أوكلت إليها مهمة استطلاع هلال رمضان، كل عام بعد غروب شمس يوم التاسع والعشرين من شهر شعبان.