في

بعد مرور مئة عام علي ثورة 19 يوليو 1919 ؛ أثبت الشعب المصري عبقريته علي مر التاريخ في طريقة احتجاجاته ؛ ضد أي دكتاتورية خارجية أو نظام داخلي ، فها هو ذات الشعب الذي هتف بـ"سعد سعد يحيا سعد" في جميع أنحاء الجمهورية بعد اندلاع  ثورة 1919، وقوة تأثيرها في الجمهور، الآن وبعد  مرور قرن ارعب نظام بجملة علي ورقة نقود.

فبعد اندلاع  ثورة 1919، وقوة تأثيرها في الجمهور أصبح الشعب دائم الهتاف باسم سعد ، ولم يجد القائد العام البريطاني سوى إصدار قرار عسكري بالحبس 6 أشهر مع الشغل، وجلد 20 جلدة لكل من يذكر اسم الزعيم "سعد زغلول" ويهتف به.

مما حمل الملحن سيد درويش على تأليف وتلحين أغنية بعنوان "يا بلح زغلول" التي غنتها نعيمة المصرية، تلك الأغنية البسيطة التي تحمل في طياتها معاني سياسية، أصبح الشعب المصري يهتفها في كل الشوارع، ويتصدى بها للمستعمر البريطاني ولقرارته العسكرية "المتعجرفة".
وبالفعل تصدى الشعب المصري لعجرفة الاحتلال من خلال تردديهم تلك الأغنية كبديل للهتاف باسم سعد.

وبعد مرور مئة عام يثبت التاريخ أن الشعب المصري دمائه لم تتغير وحيله التي دائما ما تحمل شرارة بين طيات فكره البسيطة الذكية واحده ، فقد أطلق الإعلامي ، معتز مطر ، حملة "اطمن أنت مش لوحدك"، الداعمة للشاب المصري الذي تظاهر في ميدان التحرير منفردًا لمطالبة عبدالفتاح السيسي بالرحيل، وسرعان ما تم القبض عليه وحبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات.

وتأتي الحملةُ لتشجيع الشبان المصريين بشكل عام على مجابهة الظلم الواقع عليهم بسبب النظام الذي يترأسه السيسي، ولكي يعرفَ المُعارضون ومُريدو التغيير أنهم ليسوا لوحدهم، لذا من هنا أتت تسميةُ الحملة "اطمن أنت مش لوحدك".

وحظيت الحملةُ بتفاعل آلاف المصريين الذين أصدروا في البداية وسما "#اطمن - انت مش لوحدك"، يحمل اسم الحملة، لينتشر بسرعة كبيرة في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" وليتصدّر قائمة التفاعلات. بعدها، بدأ المُشاركون والمؤيدون للحملة بتوثيق عنوانها على العملات النقدية الورقية، بسبب سهولة استخدامها وسرعة انتقالها.

واقتحمت قوات من الأمن المصري، منزل والدة الإعلامي مطر، وكذلك منازل أخوته، وهو ما اعتبره مطر في تغريدة على تويتر محاولة لترهيبه وثنيه عن استكمال الحملة.


وانتشرت الحملةُ بشكل واسع، لدرجة أن البنك المركزي المصري أصدر قرارًا، يمنع تداول العملات النقدية الورقية التي كُتب عليها وسمُ الحملة، فيما أفادت صحف مصرية محسوبة على النظام، بأن البنك المركزي شدد على عدم قبول تداول أي عملات ورقية تم تدوينُ أية عبارات نصية عليها.

ورأى مؤيدو الحملة، أن قرار البنك المركزي يُعدّ دليلًا على نجاح حملتهم التي اعتبروا أنها انتشرت بشكل كبير جدا لدرجة استفزازها للسلطات، بل وذهب البعض أبعد من ذلك حينما اعتبروا القرار دليلا على حالة الهلع لدى النظام من أي محاولة للمعارضة أو التعبير عن رأي مخالف، ما دعا البنك لاتخاذ قراره الذي لقي تفاعُلا كبيرا في صفحات "تويتر"، بين متفاخر بنجاح الحملة، ومتهكمٍ على البنك، وغيرهما.

وأصبح "النظام يثبت كل يوم انه اضعف مما نتصور بفكرة بسيطة اصبحوا مرعوبين ، مثلهم كالبريطانيين الذي خافوا من اسم سعد.

الفارق أن التاريخ سيذكر أن نظام بأم الدنيا  خاف من كلام مكتوب علي العملات الورقيه وأصدر قرار بمنع تداولها خلال 6 ساعات ، أم الإنجليز كان اسم شخص.

.نتيجة بحث الصور عن اطمن انت مش لوحدك