ظهر أكثر من 30 شاباً في نيابة أمن الدولة العليا، من بينهم الصيدلي “أحمد محيي” الذي وقف وحيداً حاملاً لافتة “ارحل يا سيسي” في قلب ميدان التحرير، وعدداً من أصدقائه الذين تداولوا صورته على مواقع التواصل الاجتماعي كان قد تمّ القبض عليهم نهاية الأسبوع الماضي وإخفاؤهم قسرياً لعدة أيام وذلك بعد احتجاجات غاضبة تزامنت مع حادثة قطار “محطة مصر“. 


ووجّهت النيابة لهم اتهامات بالانتماء لجماعة محظورة، وتشكيل جماعات تحضّ على قلب نظام الحكم بالقوة، إحداها تحمل اسم “اللهم ثورة”، وهي صفحة على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”.

واعتقلت قوات الأمن الجمعة الماضية نحو 200 شاب وشابة من أماكن مختلفة أثناء مشاركتهم في مظاهرات ضد قائد الانقلاب العسكري “عبد الفتاح السيسي”.

وتأتي هذه الاحتجاجات المتفرقة عقب الحادث الذي شهدته محطة القطارات الرئيسية في القاهرة “محطة مصر”، وراح ضحيته نحو 28 شخصا وأصيب 50 آخرين.

وقالت مصادر حقوقية: إن “منظمات مختلفة تعمل في الدعم القانوني للمعتقلين وأسرهم، تلقّت بلاغات من أولياء أمور في محافظات مختلفة، مثل الغربية والمنوفية والشرقية والمنيا، بتغيّب أبنائهم في القاهرة لدى وصولهم بالقطار إلى محطة رمسيس “محطة مصر”، التي شهدت الحادث الكبير الذي وقع الأربعاء الماضي”.

وكشف مصدر إعلامي في قناة “سي بي سي” التليفزيونية المدارة بواسطة جهاز المخابرات العامة: إن “هناك تعليمات بالتعتيم الكامل على حملات الاعتقال الجارية، وكذلك بوقف الحديث عن أي مواضيع تُثير غضب الرأي العام، وعلى رأسها التعديلات الدستورية وكذلك وضع المرافق والسكك الحديدية”.

ففي محافظة البحيرة؛ اعتقل اثنان من الشباب الذين خرجوا في مظاهرة بمدينة “دمنهور” عاصمة المحافظة، وفق ما قاله مصدر حقوقي لـ “الجزيرة نت”.

وفي وسط القاهرة؛ اعتقلت قوات الأمن عدداً من الأشخاص الذين تجمّعوا أمام مسجد الفتح في “رمسيس”، حاملين لافتات صغيرة كتبوا عليها: “ارحل”.

كما ألقت قوات الأمن القبض على عدد من الشباب أمام مسجد الرحمن في شارع “زكي مطر” بمنطقة “إمبابة” شمال الجيزة، حسب ما أكده شهود عيان.