يواصل العاملين بمستودعات شركة أكسون موبيل، المتعددة الجنسيات المتخصصة في الصناعات النفطية، اليوم الثلاثاء، اعتصامهم لليوم العاشر بمقر الشركة في محافظة القاهرة احتجاجا على عدم صرف مستحقاتهم المالية.

 

وقال أحد العاملين إن شركة إكسون موبيل التي تعمل في مصر منذ نحو 115 عاما تريد بيع الجراج بكل مقتنياته وتحرير عقود جديدة للعاملين مع شركة وسيطة جديدة، بعدما انتهى عقدها مع شركة التوكيلات المنزلية. 

 

وأضاف العامل الذي رفض ذكر اسمه لـ"مصر العربية" أن إدارة الشركه رفضت صرف تعويض عن مدد الخدمة السابقة بسبب انتهاء تعاقد شركة إكسون موبيل مع الشركة الوسيطة التي كان يعمل بعضهم فيها منذ نحو 40 عاما وأقل شخص يعمل منذ عامين.

وأوضح أن في حال توقيع العاملين عقود مع شركة وسيطة جديدة، لن يحصلوا على مستحقاتهم عن مدد الخدمة السابقة التي تصل إلى عشرات الأعوام، لأن المقاول صاحب الشركة سيتعمل معهم كونهم متعاقدين جدد ليس لديهم مستحقات مالية سابقة.

 

وأشار العامل الذي قضى نحو 27 عاما يعمل لصالح إٍكسون موبيل إلى أن إدارة الشركة ترفض مساواتهم في الحقوق مع الموظفين التابعين تبعيه مباشرة لإكسون موبيل، لذلك تتعمد التعاقد معهم عبر شركة وسيطة لتوريد العمالة لتجنب تطبيق مزايا قانون العمل عليهم.

 

وبعد مفاوضات ظلت قائمة لأشهر اتفقت الإدارة الأجنبية عبر وسطاء مصريين مع العاملين البالغ عددهم نحو 193 عاملا، تم الاتفاق في أكتوبر الماضي على صرف 6 أشهر للعاملين كحد أدنى للتعويض عن المدة التي عملو فيها لصالح أكسون موبيل.

وبحسب المصدر ذاته فأن العاملين أمهلوا إدارة الشركة حتى  مطلع فبراير، لكن الشركة طلبت مهلة لتدبير الأموال حتى 25 فبراير و بعد انتهاء المهلة المحددة رفضت إدارة الشركة صرف المستحقات المالية للعاملين إلا بعد توقيع العقود الجديدة.

 

ويوضح أن العاملين رفضوا توقيع العقود الجديدة إلا بعد صرف مستحقاتهم المالية منعا لأي تلاعب قد يحدث، غير أن الشركة رفضت بشكل قاطع ودخل العاملين في اعتصام بجراج الشركة في شارع جسر السويس وحرروا محاضر في مكتب القوى العاملة وفي قسم شرطة النزهة.

وأكد أن إدارة الشركة حررت محاضر ضد العاملين تتهمهم فيها بتخريب الممتلكات و الإضراب واحتجاز السيارات والإداريين بالقوة وهو ما لم يحدث وبناء عليه طوال الأيام الماضية توافد ضباط الشرطة للاطلاع على الأوضاع ولم يثبت أي ارتكاب أي تهمة من هذه الاتهامات. 

 

وتضامن مع عمال إكسون موبايل عدد من الشخصيات النقابية والنقابة المستقلة طوال الأيام العشرة للاعتصام للحصول على حقوقهم المالية غير أن إدارة الشركة لم تتواصل مع العمال لتجدد المفاوضات حول صرف مستحقاتهم المالية. 

وفي 5 فبراير الماضي،  أعلنت المفوضية المصرية للحقوق والحريات تضامنها مع إضراب عمال شركة إكسون موبيل حينها، اعتراضاً على وقف صرف الرواتب بعدما أجبرت شركة "إكسون موبيل" جميع العاملين بالتوقيع على عقود عمل مؤقتة جديدة.

 

وفي 31 يناير الماضي أصدرت شركة "رود ماستر"- الشركة الوسيطة الجديدة- بياناً إلى العاملين بشركة إكسون موبيل تعطيهم مهلة للتوقيع على عقود العمل الجديدة حتى 10 فبراير الماضي.

 

وأكدت المفوضية المصرية للحقوق والحريات في بيانها أن الإضراب عن العمل حق مشروع لكافة العمال بموجب نص المادة 15  من دستور 2014:"الإضراب السلمي حق، ينظمه القانون".

 

وكذلك نص عليه العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الذي وقعت عليه مصر في المادة 8 أن تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بكفالة حق الإضراب، شريطة ممارسته وفقاً لقوانين البلد المعني.

وأوضحت المفوضية أن الإجراءات والقرارات التي اتخذتها الشركة تؤدي إلى تفاقم أزمة وظاهرة العمالة المؤقتة التي تنتشر بالمخالفة لنصوص قانون العمل الحالي رقم 12 لسنة 2003، والذي يفرض على أصحاب العمل تحرير عقود عمل دائمة ما دام العمل يدخل بطبيعته في نشاط الشركة ويتصف بصفة الدوام والاستمرار.