كشف مصدر ، اليوم الجمعة 28 مارس ، تعيين اللواء “كامل الوزير” رئيس أركان الهيئة الهندسية للقوات المسلحة المصرية “وزير النقل”، خلفا للوزير المستقيل “هشام عرفات”، بعد المأساة التي وقعت في “محطة مصر” يوم الأربعاء، وأدت إلى مصرع 28 شخصا وأصابة 50 آخرين.

ويؤكد مختصون ، أن الهيئة يسيطر عليها بالفعل قيادات سابقة بالقوات المسلحة، تم تعيينهم منذ سنوات في مواقع قيادية بالسكة الحديد، وباقي قطاعات النقل العام بمصر، ورغم ذلك مازالت الحوادث مستمرة.

وحسب الخبراء فإن القوات المسلحة ليس لها علاقة بالسكك الحديدية، وحتي قطارات الجيش التي يتم استخدامها لنقل الجنود والمعدات، تعتمد على خطوط السكك الحديدية التابعة للدولة، وبالتالي فإن افتقاد الخبرة الإدارية والفنية، يجب أن يكون عاملا حاسما في دراسة المقترح.

وكان عضو مجلس النواب طارق حسانين، دعا لإسناد هيئة السكة الحديد للقوات المسلحة لوقف الحوادث المتكررة والإهمال الذي تعاني منه.

وحول مقصده بهذه الشراكة غير المباشرة، يوضح الجزار أن معظم قطاعات النقل بمصر يديرها قيادات سابقة بالقوات المسلحة، وخاصة في قطاعي النقل البري والبحري، وهما قطاعان لا تقل كوارثهما عن قطاع السكة الحديد، سواء فيما يتعلق بحوادث الأتوبيسات والطرق، أو في غرق العبارات النهرية والبحرية.


ويضيف الخبير الاقتصادي أن عدد القيادات العسكرية التي تم تعيينها في قطاعات النقل المدني خلال السنوات الخمس الماضية لا يقل عن 100 قيادة بين رتب اللواء وحتى الرائد، وهم يتقاضون شهريا ما لا يقل عن 50 مليون جنيه (2.9 مليون دولار)، وهو مبلغ كفيل باستقدام خبراء حقيقيين لمصر في مجالات النقل المختلفة، ومن بينها السكة الحديد.

تدمير رفات ماتبقي من السكة الحديد

ويوضح بعض الخبراء بأن الهدف من نقل السكة الحديد للجيش هو فرض السرية والتكتم على خطوات تدمير ما تبقي مع هذا القطاع الذي يعد وسيلة المواصلات الأولى للفقراء ومحدودي الدخل بمصر.

الفارق الذي حققه في القطاعات الأخري

ويشار إلى أن الجيش يسيطر على 50% من الاقتصاد الشامل للدولة، وعلى 70% من سوق العقارات، ومع ذلك فإن الواقع يؤكد أن الاقتصاد المصري في انهيار دائم وارتفاع مستمر بمعدلات التضخم، وأن هذه السيطرة للجيش، لم تقدم للمواطن فارقا لصالحه في الأسعار، وإنما العكس، وحتى في قطاع العقارات فإن الأسعار قفزت بنسبة تجاوزت 200%.

القناعة الحقيقية للتطوير

يتضح من تصريحات  السيسي بعدم رغبته في دفع ميزانيه للسكم الحديدية ووضع المليارات لتجر له أرباح أنه ليس لديه قناعة بالتطوير ، لأنه يري أن تطوير السكة الحديد سوف يخدم الفقراء، والفقراء لن يدفعوا مقابل التطوير، وبالتالي فإنهم لا يستحقوا التطوير وإنما الموت والحرق، وإلا كان أولي به أن يوجه الموازنة الخاصة ببعض منشآت العاصمة الإدارية لقطاع السكة الحديد.