في الوقت الذي تتوالي فيه الكوارث علي الشعب المصري، والتي كان آخرها الحدث الأليم الذي وقع في محطة مصر برمسيس وأصاب قلوب المصريين بالحزن والأسى، إثر فقدان نحو 28 شخصا وإصابة 50 آخرين ، تتدافع الأفكار بين خبراء السياسة والاقتصاد حول أسلوب حل أمثل لأزمة السكك الحديدية، إما بنقلها للقطاع الخاص أو نقل منظومة إدارة حديثة من الدول المتقدمة أو تطهير وزارة النقل من أشكال الفساد والإهمال التي تملؤها.

وفي خضم هذه الأفكار، تقف القوات المسلحة في الزاوية الأخرى من الصورة، في محاولة لتحقيق أي مكاسب مالية من بين أشلاء الضحايا المتفحمة ، بعد أن خرج أحد سماسرة الجيش، من نواب مجلس الشعب قائلا:“الجيش لازم يدير السكة الحديد".

هل يستغل السيسي حادث قطار محطة مصر لبيع السكة الحديد؟

من ناحية أخري يتوقع خبراء ومحللون أن يستغل ، عبدالفتاح السيسي، حادث قطار "محطة مصر" الكارثي، في خصخصة مرفق السكة الحديدية، أحد أقدم المرافق في مصر  ، وكان قد وافق البرلمان في مارس 2018، على مشروع قانون إشراك القطاع الخاص بإدارة السكة الحديد من خلال إمكانية اشتراك الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين مع الهيئة القومية لسكك حديد مصر في إدارة وتشغيل وصيانة شبكات السكك الحديدية.

وبلغ إجمالي الحوادث فى الفترة بين يناير 2018 إلى يوليو 2018 نحو 1197 حادثة، وفق الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء. فيما بلغ إجمالي حوادث القطارات في الفترة من 2003 إلى  يوليو 2018 إلى 17361 حادثة، وفق نفس الجهاز.

أرباح البنوك أفضل من أرواح الشعب

وكان قد قدًر السيسي تكلفة تطوير السكك الحديدية ما بين 200 إلى 250 مليار جنيه، مضيفا أن "فلوس إعادة التأهيل مش موجودة، ولا بد من مواجهة الواقع بتاعنا بشكل حقيقي.. والناس ممكن تقول أنتم سايبين السكة الحديد (خربانة)، وبتعملوا مدن جديدة ليه؟ ".

وفي 14 مايو 2017، قال السيسي في معرض حديثه عن حاجة تطوير نظام الإشارات الكهربية بمبلغ 10 مليارات جنيه، "العشرة مليارات دول لو حطيتهم في البنك هأخد عليهم فايدة مليار جنيه في السنة!".

وخلال السنوات الماضية أقرت الحكومة زيادات كبيرة في أسعار تذاكر القطارات، بنسب بلغت 200% للقطارات العادية، و40% لقطارات الدرجة الأولى (مكيفة)، و60% للدرجة الثانية، و20% لقطارات الدرجة الفاخرة".