بدأت ملامح الثورة المصرية الجديدة تظهر من خلال ميدان التحرير، أيقونة الثوار المصريين، خاصة بعد تداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة لشاب يرفع لافتة تدعو السيسي للرحيل ، وذلك علي خلفية فاجعة قطار رمسيس ، التي راح ضحيتها 28 شخصا وأصيب نحو 50 آخريين.

حملات التواصل الأجتماعي 

وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي حملات مختلفة تطالب بالثورة على النظام والتظاهر، ورحيل السيسي، كان أبرزها "راجعين التحرير"، وأخرى على الأرض تدعو لإطلاق الصفارات في الشوارع تعبيراً على رفضهم للنظام.

بوادر الخروج الفعلي للشارع

وخرجت أصوات في الشارع المصري تدعو للتظاهر في ميدان التحرير، وتطالب برحيل السيسي ، محمليين الحادث لعبدالفتاح السيسي  بسبب تجاهله توصيات الخبراء بضرورة تنفيذ مشاريع صيانتها.

كشف اللعبه

وعمّ الغضب بين صفوف المصريين بعد محاولة السلطات التهرّب من مسؤوليتها عن حادث محطة مصر ، وإلصاقها التهم بسائقي القطارات، دون التطرّق إلى ضعف جميع خطوط السكك الحديدية في مصر، التي يفوق عمرها 180 عاماً.

ويبدو أن الشعب لم تمرّ عليه هذه المرة تبريرات النظام وتحريض وسائله الإعلامية، حيث أصبحوا أكثر ذكاءً، وتداولوا بشكل واسع مقطع فيديو سابقاً للسيسي، قال فيه: "بدل أن نصرف 10 مليارات جنيه على صيانة السكك الحديدية نضعها في البنك ونأخذ عليها فائدة مليار جنيه"، وهو ما يدلل على عدم وجود اهتمام لدى السلطات المصرية أو نيّة بصيانة خطوط القطارات.

إعدامات ودماء علي القضبان

ويأتي ذلك الحادث المرير الذي أستيقظ عليه الشعب المصري يوم امس الأربعاء في نفس اليوم من الأسبوع الماضي ، إذ اسيقظ الشعب علي فاجعة إعدام 9 من شباب المعارضة بتهمة قتل النائب العام ، بالرغم من المناشدات والطالبات التي طالبت بوقف تنفيذ الإبادة.
وها هو نفس الأربعاء عشرات الجثث المتفحمة وعشرات المصابين.

ويبدو أن صبر الشعب وتحمله للفقر وسوء الأحوال الاقتصادية علي أمل تراجع النظام علي قراراته الفاشله ومحاولاته النهوض بالوضع المتردي قد نفذ.
فقد ظن النظام أن الشعب الصبور المتحمل للأزمات نام ولن ينهض مجددا ، لكن يبدو أن الشعب فهم وعي الدرس جيدا.