فائض في التمور يقابله أزمة في اللحوم، هذا ما كشفت عنه الأرقام الصادرة حديثا من وزارة الزراعة والمجلس التصديري للصناعات الغذائية.

وتعاني مصر في السنوات الأخيرة من أزمة ارتفاع أسعار اللحوم بشكل باهظ، وشهدت أسعار اللحوم قفزة كبيرة بعد قرارات الحكومة في نوفمبر 2016، بتحرير سوق الصرف وتعويم الجنيه مقابل الدولار، في إطار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أمر به صندوق النقد الدولي.

فائض بلح

وعلى الجانب الآخر، كشف المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن صادرات التمور نمت خلال العام الماضي بنسبة 49%، لتبلغ ما قيمته 50 مليون دولار.

وقال المجلس، في بيان له قبل أيام، إن الكميات المصدرة زادت 33% على أساس سنوي، لتصل إلى 50 ألف طن، وذلك في إطار جهود مصر للنهوض بقطاع التمور، والترويج له عالميا.

وأضاف المجلس أن تلك القيم تُعد أعلى قيم، وكميات حققتها صادرات التمور، ما يؤكد أن مصر في الطريق الصحيح، لكي تأخذ موقعها كأكبر الدول المصدرة للتمور، استنادا على كونها أكبر منتج في العالم للتمور، مشيرا إلى أنه خلال العام الماضي جرى التصدير إلى 63 دولة حول العالم.

واحتلت مصر المركز الأول عالميا في إنتاج التمور، إذ يصل حجم إنتاجها سنويا إلى نحو 16 مليون طن، وهو ما يمثل نحو 18% من إجمالي الإنتاج العالمي، الذي يبلغ تسعة ملايين طن.

وفي أواخر نوفمبر الماضي، أصدر السيسي القرار رقم 225 لسنة 2018، بالموافقة على خطاب تفاهم الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية الموجه إلى الحكومة المصرية، ممثلة في وزارة الاستثمار والتعاون الدولي، بشأن تقديم الصندوق منحة بمبلغ 100 ألف دينار كويتي، لتمويل إعداد دراسات الجدوي الفنية والاقتصادية لمشروع زراعة النخيل وتصنيع التمور في مصر.

استيراد اللحوم

من جانبها، وافقت وزارة الزراعة على استيراد 7 آلاف و540 رأس ماعز “البور”، لتقليل الفجوة في اللحوم الحمراء.

المهندس محمد الجمال، مؤسس مبادرة مشروع إحياء الخراف البرقي وماعز البور، كشف أن وزارة الزراعة وافقت على استيراد سلالتين من الأغنام وسلالة من الماعز، إذ تتميز إحدى سلالات الأغنام التي جرى الموافقة على استيرادها بالإنتاج المرتفع من الحليب، الذي يزيد عن 2.5 لتر في اليوم، ولمدة ثمانية أشهر تقريبا.

وقال "الجمال" إن السلالة الأخرى تتميز بنسبة التوأمية العالية، وهي ثنائية الغرض، تربى من أجل إنتاج اللحم والصوف، أما الماعز فتتميز بمعدلات النمو السريعة، وخصائص الذبيحة المتميزة.

وذكر أنه جرى استيراد 7 آلاف و540 رأس من ماعز البور، ذات مواصفات عالية في إنتاج الألبان واللحم، من أجل النهضة بالثروة الحيوانية، والعمل على زيادتها، وتوفيرها بشكل كبير.

وأعرب الجمال في تصريحات صحفية عن تخوفه من عدم توفير الأعلاف، وطالب بالتحصين الجيد للفلاح، ودعمه بشكل جيد، كي يستطيع تربية الحيوانات من الماعز والأغنام.

ويتزامن الاستيراد بهذا العدد الكبير مع انتشار الأمراض بين الماشية، مثل: مرض الجلد العقدي، والحمى القلاعية، وحمى الماعز بين الماشية والأغنام، وهو ما سبب ركودا في سوق الماشية وخسائر للتجار.