حذرت  في افتتاحيتها من مراكمة السلطات في يد الجنرال السابق عبد الفتاح السيسي، ومعاناة المصريين لعقد من الحكم القاتم.

قالت  صحيفة "وواشنطن بوست" في افتتاحيتها ، إن " عبدالفتاح السيسي أقام منذ وصوله إلى السلطة عام 2013، من خلال انقلاب عسكري، أكثر حكومة قمعية في تاريخ مصر الحديث، وقتل الكثير من الناس، واختفى الآلاف على يد قوات الأمن، وسجن عشرات الآلاف وعذبوا، وفي بعض الحالات ظلوا في السجن دون محاكمة لسنوات". 

واضافت الصحيفة أن "ضحايا السيسي لم يكونوا فقط من عناصر وأنصار حكومة الإخوان المسلمين ، لكن أيضا من المعارضين الليبراليين والعلمانيين له، وحشد السيسي البرلمان بالمتملقين، وأسكت الإعلام الحي، وأحبط منظمات المجتمع المدني المستقلة". 

وأوضحت بأنه "رغم هذا كله فإنه لم يرض عن الدستور المصري الذي يضع من الناحية النظرية بعض القيود على سلطته، ولهذا يقوم حلفاؤه في البرلمان بالدفع باتجاه العبث بالدستور، ليحكم السيسي مدى الحياة". 

وتابعت أن السيسي ظهر بأنه حاكم أقل كفاءة بكثير، فبدلا من تحديث بلده فإنه اتبع سياسة تبذير مصادرها، وأقام مشاريع عملاقة، مثل العاصمة الجديدة، وفي وقت استفادت فيه القوات المسلحة من ملايين الدولارات في مشاريع أقامتها فإن السكان يعيشون في حالة من الفقر، وفشل الجنرال السابق حتى في المهمة العسكرية التي يعرفها، وهي هزيمة الإرهاب في شبه صحراء سيناء". 


واشارت إلي أن التعديلات الدستورية الأخرى ستسمح له بتوسيع سلطاته على القضاء، والسماح له بتعيين ثلث أعضاء البرلمان، وإنشاء مجلس عسكري يشرف على الدولة تحت قيادة السيسي، مشيرة إلى أنه سيعقب هذه التعديلات الدستورية استفتاء "من المتوقع قيام النظام بتزويره".