أكدت نقابة الأطباء في تقريرها الأخير لجمعيتها العمومية، أن أكثر من 120 ألف طبيب مسجل بالنقابة هاجروا للخارج من إجمالي 220 ألف طبيب مسجلين بالنقابة، نتيجة حجم المعاناة التي يعيشها الأطباء المصريين داخل مصر ، وتدني رواتبهم التي تتراوح بين 1800 جنيه إلى 2600 جنيه (100 إلى 150 دولار شهريا).


كما ارتفع هجرة الأطباء المصريين للخارج، سواء من أجل الدراسة أو العمل أو الهجرة القسرية خوفا من الملاحقات الأمنية لمعارضي النظام السياسي، وهو ما يضع الفئة الأخيرة في معاناة جديدة حيث تتطلب ظروف العمل في الخارج اشتراطات ربما تدفع بالطبيب للبحث عن مهنة أخرى غير الطب.

ونتيجة لذلك فقد تقدم 4 آلاف طبيب استقالاتهم من العمل بوزارة الصحة المصرية، خلال عام 2018، بسبب حجم المعاناة التي يعيشها الأطباء المصريين داخل مصر وخارجها، بفعل ضعف الرواتب التي يتقاضوها نظير العمل داخل المستشفيات الحكومية ، الأمر الذي جعل القطاع الصحي بمصر يعاني من عجز يصل إلى 30% ، وعل وجه خاص في تخصصات هامة مثل التخدير، والأطفال حديثي الولادة، والطوارئ والحالات الحرجة والرعاية المركزية.


وكشفت وزارة الصحة عن وجود عجز كبير بالأطباء، حيث يوجد داخل مصر 103 ألف طبيب يقدمون الخدمة لـ 100 مليون مواطن، بمعدل طبيب لكل 800 مواطن، مقابل 350 حسب التصنيف العالمي، ما أدي لوجود 1800 قرية مصرية بدون طبيب، في حين يعمل 69 ألفا بالسعودية.


ووفقا لتقرير رفعته وزيرة الصحة هالة زايد لرئيس الحكومة، بالتزامن مع حملة "100 مليون صحة "، فإن 60% من خريجي الطب يعملون بالمهنة، بينما النسبة المتبقية تعمل بمجالات أخري، موضحة أن أكثر من 50% من الأطباء المغتربين يعملون بالسعودية.