توقع محللون وخبراء أن يتكبد الإسترليني خسائر حادة خلال الأيام المقبلة، مع قرب تنفيذ إجراءات انفصال بريطانيا عن أوروبا.

وسجل الإسترليني أدنى مستوى في ثمانية أسابيع بعد حصول رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي على الحق في بدء إجراءات الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.

وبعد القرار الذي صادق عليه البرلمان البريطاني، مساء الاثنين الماضي، أصبح من المتوقع في أية لحظة أن تعلن ماي عن تفعيل المادة 50 من اتفاقية إنشاء الاتحاد الأوروبي، والتي تعني عمليا البدء بالخروج من الاتحاد وبدء التحرر من الالتزامات المترتبة على بريطانيا تجاه الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك حرية التنقل بين دول الاتحاد، ما يعني أن لندن قد تقرر فور تفعيل هذه المادة وضع قيود على دخول الأوروبيين إلى أراضيها.

وهبطت العملة البريطانية صباح الثلاثاء أمام كل من الدولار الأمريكي واليورو الأوروبي بنحو 1 بالمائة، حيث تم تداول الجنيه عند مستوى 1.14 يورو، فيما انخفض أمام الدولار إلى مستويات الـ1.21، وسط توقعات بأن تواصل العملة البريطانية الهبوط فور الإعلان عن بدء الانفصال الفعلي عن الاتحاد الأوروبي.

وقال الخبير في تداولات العملات ريتشارد فالكينهول إن "الضغوط على الجنيه الإسترليني تفاقمت بسبب خطط الوزير الأول في أسكتلندا لإطلاق استفتاء جديد على الاستقلال عن بريطانيا"، وذلك بسبب رفض الأسكتلنديين الخروج من الاتحاد الأوروبي وسعيهم للبقاء.

وأضاف فالكينهول في تصريحات لوسائل إعلام محلية في بريطانيا: "تقديرنا للقيمة العادلة للجنيه الإسترليني تدور حول مستويات دون المستويات الحالية بنحو 20 بالمائة أمام اليورو، ونحو 25 بالمائة أمام الدولار الأمريكي".

وتوقع فالكينهول "ضغوطا قاسية على الإسترليني في المدى القصير عندما تبدأ مفاوضات الطلاق بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي"، مشيرا إلى أن هذه الضغوط تعتمد حدتها خلال النصف الثاني من العام 2017 على الظروف السياسية.

وعند الظهر كان الجنيه الإسترليني يسجل هبوطا بنسبة 0.6 بالمائة فقط أمام الدولار الأمريكي ويتداول عند مستوى 1.214 دولار، بعدما قلص شيئا من خسائره في بداية اليوم.