تحولت غالبية الشركات السعودية المدرجة بأسواق المال إلى خسائر، بعد سنوات طويلة من تحقيق أرباح قوية، حيث تراجعت أرباح الشركات المدرجة بالبورصة في قطاع الاستثمار والتمويل بنسبة 61 بالمائة خلال العام الماضي.

يأتي ذلك في إطار اتجاه الحكومة السعودية لمجموعة من الإصلاحات التي تعزز أداء القطاع غير النفطي، واتخاذ مجموعة من القرارات التي تدفع إلى تجاوز الاعتماد على النفط كمورد رئيس لموازنة المملكة.

ووفقا للبيانات الصادرة عن البورصة السعودية، فقد هبطت الأرباح الصافية لشركات قطاع الاستثمار والتمويل المدرجة بالبورصة خلال عام 2016، نتيجة ارتفاع المصاريف العامة والإدارية والاستهلاكات، وانخفاض مبيعات القطاع الغذائي.

وسجلت الشركات الأربع المدرجة في قطاع الاستثمار والتمويل تراجعا في محصلة أرباحها عام 2016 إلى 337 مليون ريال تساوي نحو 89.8 مليون دولار، في مقابل 868 مليونا عام 2015، أي 61 في المائة.

وخلال الربع الأخير من عام 2016، تكبدت الشركات خسائر بلغت 56 مليون ريال في مقابل أرباح بلغت 35 مليونا عام 2015، و134 مليونا خلال الربع الثالث عام 2016.

وجاءت شركة المملكة القابضة في صدارة شركات القطاع الرابحة بعد تسجيلها أرباحا صافية بلغت 510 ملايين ريال تساوي نحو 136 مليون دولار عام 2016، في مقابل 707 ملايين في 2015، بتراجع 28 في المائة، انخفضت معها ربحية السهم من 19 إلى 14 هللة.

وبلغ إجمالي أرباح الشركة العام الماضي 1.346 مليار ريال في مقابل 1.699 مليار، بتراجع بلغت نسبته 21 في المائة، فيما تراجعت الأرباح التشغيلية بنسبة 14 في المائة إلى 990 مليون ريال.

وعزت الشركة تراجع الأرباح إلى انخفاض دخل التوزيعات والدخل من الشركات الزميلة والمشاريع المشتركة، وانخفاض مكاسب الاستثمارات والإيرادات والأرباح التشغيلية من الفنادق، إضافة إلى ارتفاع الاستهلاكات والأعباء المالية على رغم انخفاض المصاريف العامة والإدارية. وبلغ إجمالي إيرادات المملكة القابضة العام الماضي 2.870 مليار ريال مقارنة بنحو 3.492 مليار، بانخفاض بلغت نسبته نحو 17 في المائة.

وبلغت أرباح المملكة القابضة خلال الربع الرابع العام الماضي 40.2 مليون ريال، في مقابل 38 مليونا عام 2015، بزيادة نسبتها 6.1 في المائة، وفي مقابل 180 مليون ريال للربع السابق، بتراجع 78 في المائة.

وحققت الشركة السعودية للصناعات المتطورة أرباحا صافية عام 2016 بلغت نحو 12.12 مليون ريال مقابل 1.18 مليون عام 2015، بزيادة 927 في المائة، ارتفعت معها ربحية السهم من 2 إلى 24 هللة، بينما تراجع إجمالي الربح إلى 18.7 مليون ريال من مقابل 19.1 مليون، أي 2.4 في المائة.

وهبطت الأرباح التشغيلية بنسبة 2.4 في المائة إلى 12.7 مليون ريال. وبلغ إجمالي إيرادات الشركة 18.67 مليون ريال في مقابل 19.12 مليون، بانخفاض 2 في المائة، كما بلغ إجمالي حقوق المساهمين 781 مليون ريال في مقابل 697 مليونا، بارتفاع 12 في المائة.

وسجلت شركة عسير للتجارة والسياحة والصناعة خسارة صافية عام 2016 بلغت نحو 185 مليون ريال في مقابل أرباح بلغت نحو 160 مليون ريال عام 2015، وبلغت خسائر السهم معها 1.46 ريال في مقابل ربح بلغ 1.27 ريال عام 2015.

وتراجع إجمالي الربح إلى 518 مليون ريال في مقابل 817 مليونا، أي بنسبة تراجع تقدر بنحو 36.6 في المائة، وبلغت الخسائر التشغيلية نحو 42 مليون ريال في مقابل ربح بلغ 284 مليون ريال.

وعزت الشركة ذلك إلى الخسائر التشغيلية الناتجة من انخفاض إجمالي دخل المبيعات في شركات تابعة، وارتفاع خسائر الإيرادات من الاستثمارات، ومصاريف البيع والتوزيع والمصاريف الأخرى وكلفة التمويل، إلى جانب ارتفاع خسائر فروق العملة في شركة تابعة، كما أن الربح المماثل تضمن دخلا من العمليات غير المستمرة نتيجة استبعاد شركة تابعة سابقا من توحيد قوائمها المالية مع الشركة لبيع حصة الشركة فيها.

وسجلت الشركة خسائر خلال الربع الرابع من العام الماضي بلغت نحو 99 مليون ريال في مقابل أرباح بلغت 12.5 مليون العام السابق، وفي مقابل خسارة صافية للربع الثالث من العام الماضي بلغت نحو 48 مليون ريال.

أما شركة الباحة للاستثمار والتنمية فحققت أرباحا خلال العام الماضي بلغت 28.3 ألف ريال في مقابل 67.4 ألف ريال عام 2015، بتراجع 58 في المائة، فيما تراجع الربح التشغيلي 58 في المائة إلى 29 ألف ريال، وارتفع إجمالي الربح إلى 610 آلاف ريال في مقابل 609 آلاف، أي 0.06 في المائة.