في أقل من نصف ساعة، خسرت الأسهم المدرجة بالبورصة المصرية أكثر من 15 مليار جنيه، خلال التعاملات الصباحية من جلسة تعاملات اليوم الخميس.

وهوت جميع الأسم بنسب كبيرة، ما دفع إدارة البورصة إلى وقف التداول على أكثر من 30 سهما من أسهم الشركات المدرجة بسبب تجاوزها نسب الخسائر المقررة بنحو 5%.

وبمجرد أن أعلن صندوق النقد الدولي كامل اشتراطاته على الحكومة المصرية والتي تضمن إعادة فرض ضريبة الدمغة أو الأرباح الرأسمالية، على تعاملات البورصة المصرية، اتجهت جميع المؤشرات إلى المنطقة الحمراء، وتكبدت غالبية الأسهم خسائر بين 5 و12% خلال أول نصف ساعة من تداول جلسة اليوم.

وقالت مصادر مطلعة بوزارة المالية، إن الحكومة المصرية تدرس إعادة العمل بضريبة الدمغة على معاملات البورصة بعد أن جمدتها في عام 2014.

يأتي هذا بعد أن كشفت تفاصيل اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار، أن الحكومة تعهدت بتطبيق إما ضريبة على الأرباح الرأسمالية للبورصة أو ضريبة دمغة على معاملات البورصة في موعد لا يتجاوز السنة المالية 2017-2018.

وكانت مصر فرضت ضريبة دمغة على البائع والمشتري في معاملات البورصة في مايو أيار 2013 وجمعت أكثر من 350 مليون جنيه تساوي نحو 18.5 مليون دولار، منها قبل أن توقف العمل بها وتفرض ضريبة بنسبة عشرة بالمئة على التوزيعات النقدية والأرباح الرأسمالية في يوليو/ تموز 2014.

وخلال أول نصف ساعة من تعاملات جلسة اليوم، خسر رأس المال السوقي لأسهم الشركات المدرجة نحو 15.2 مليار جنيه بنسبة تراجع تقدر بنحو 2.4% بعدما تراجع رأس المال السوقي من نحو 631.8 مليار جنيه في إغلاق تعاملات أمس إلى نحو 616.6 مليار جنيه في الوقت الحالي.

وعلى صعيد المؤشرات، تكبد المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" خسائر حادة عنيفة بعدما هوى بنسبة 3.15% فاقدا نحو 419 نقطة بعدما تراجع من نحو 13304 نقة في إغلاق تعاملات أمس ليسجل نحو 12885 نقطة في الوقت الحالي.

وخسر مؤشر الأسم الصغيرة والمتوسطة "إيجي إكس 70" بنسبة 2.58% فاقدا نحو 12 نقطة بعدما تراجع من نحو 475 نقطة في إغلاق تعاملات جلسة أمس ليسجل في الوقت الحالي نحو 463 نقطة.

وامتدت الخسائر إلى المرشر الأوسع نطاقا "إيجي إكس 100" والذي تراجع بنسبة 2.65% فاقدا نحو 31 نقطة بعدما تراجع من مستوى 1162 نقطة في إغلاق تعاملات جلسة أمس، ليصل في الوقت الحالي إلى مستوى 1131 نقطة.

ويبلغ عدد الشركات المقيدة في بورصة مصر وبورصة النيل أكثر من 270 شركة ويبلغ عدد المستثمرين الذين لهم حق التعامل في السوق أكثر من 500 ألف مستثمر لكن عدد المتعاملين الذين يتداولون مرة واحدة سنويا على الأقل يبلغ ما بين 80 ألفا و100 ألف مستثمر.

وقال المحلل المالي، أحمد سمير، إن موجة الصعود التي شهدتها البورصة المصرية سوف تنتهي بعد حديث الحكومة المصرية عن إعادة فرض ضريبة جديدة على تعاملات البورصة سواء كانت ضريبة الدمغة أو ضريبة الأرباح الرأسمالية.

وأوضح في حديثه لـ "عربي21"، أنه سبق وأن تحدثت الحكومة المصرية عن ضريبة الدمغة والأرباح الرأسمالية وخسرت البورصة المصرية أكثر من 100 مليار جنيه في العام 2013 و2014 بسبب هذه الضريبة، وتدخل الرئيس المصري وقتها وأوقف العمل بها أو تطبيقها.

وتوقع أن تشهد البورصة المصرية موجة خسائر عنيفة خلال الجلسات المقبلة، ما يدفع إلى عودة تخارج المتعاملين والمستثمرين من السوق المصرية، وأيضا سوف تهدد الضريبة الجديدة تعاملات المستثمرين العرب والأجانب.