أكد خبراء تكنولوجيا وجود ستة أساليب للقرصنة الإلكترونية على حسابات المؤسسات المالية والجهات الحكومية، مشدّدين على ضرورة التوعية والحذر الشديد لعدم الوقوع في شرك عمليات نصب إلكتروني.

وقالوا إن هذه الأساليب التي تعتمدها جهات مشبوهة وشركات وهمية تتم من خلال نسخ البيانات الإلكترونية لبطاقة الصرّاف الآلي قبل استخدامها لسحب أموال من حساب أي عميل بنكي، مشيرين إلى أن بعض القراصنة يلجؤون لإنشاء صفحة على شبكة الإنترنت مماثلة جدا لموقع أحد البنوك أو المؤسسات المالية الكبرى ثم توجيه رسائل للمستهدفين بتحديث بياناتهم المصرفية، قبل اقتناصها وسرقتها ومحاولة سحب الأرصدة الخاصة في حسابات الضحايا.

وأشاروا وفقا لصحيفة "الراية"، إلى أن وسائل القرصنة تشمل كذلك تلقي رسائل بالبريد الإلكتروني من مصادر مشبوهة توهمهم بطلب المساعدة في فك حجز أموال من الخارج مصحوبة بوعود وهمية بمنح بنسبة من المبلغ المسترد للشخص أو المؤسسة المستهدفة.

جوائز اليانصيب

وأكدوا أن بعض العصابات توهم بعض العملاء بالفوز بإحدى الجوائز أو اليانصيب والمطالبة بموافاة الجهة التي يزعمون أنها راعية الجائزة برقم الحساب المصرفي لتحويل المبالغ التي فازوا بها إلى أرصدتهم.

وأشاروا إلى بث الفيروسات لإحداث خلل وتخريب في البيانات المخزّنة في مراكز المعلومات لدى المؤسسات المصرفية الكبرى، محذّرين من خطورة شركات التسوق الإلكتروني الوهمية التي أصبحت عنواناً للقرصنة.

وأكد الخبراء أن دولة قطر تمتلك خبرة كبيرة في مواجهة الجرائم الإلكترونية تمكنها من إحباط أية محاولات محتملة لقرصنة وسرقة باقات العملاء، مشيدين بالجهود المبذولة لتحصين أية بطاقات من التزوير.

تطوير البورصة

وأشاروا إلى أن قطر تسعى لتطوير سوقها المالي وبدأت تجني ثمار جهدها، وأصبح لديها الخبرة الكافية لمواجهة هذه التحديات. مشيدين بالجهود الكبيرة لوزارة الداخلية التي أطلقت حملات توعية على وسائل التواصل الاجتماعي لتأمين الحسابات الشخصية أو المصرفية، وتوعيتها بسبل القرصنة.

وقالوا إن الوقاية هي أقصر الطرق لتأمين المواقع الرسمية والمصرفية من الاختراقات، مشيرين إلى ضرورة اعتماد برامج خاصة مضادة للفيروسات واستعمالها بشكل مستمر، لافتين إلى أهمية حجب المواقع الإباحية والمشبوهة.

وطالبوا بتوخي الحذر عند استخدام المواقع الإلكترونية في التسوق عبر المواقع المخصّصة لبعض الشركات الوهمية.

جرائم متعددة

وقال الخبير في مجال التكنولوجيا عادل قبيطري، إن الأساليب المتبعة لارتكاب الجرائم الإلكترونية متعدّدة وتختلف وفق نوع الجريمة، وأبرزها عملية السرقة الإلكترونية كالاستيلاء على ماكينات الصرف الآلي من خلال نسخ البيانات الإلكترونية لبطاقة الصرّاف الآلي ومن ثم استخدامها لسحب أموال من حساب أي عميل بنكي.

وأشار إلى وجود أسلوب آخر للسرقة من خلال إنشاء صفحة إنترنت مماثلة جدا لموقع أحد البنوك أو المؤسسات المالية الكبرى لتطلب من العميل إدخال بياناته أو تحديث معلوماته بهدف سرقة بياناته المصرفية.

وأوضح أن بعض محترفي السرقات الإلكترونية يوجهون رسائل بالبريد الإلكتروني إلى ضحاياهم من مصادر مشبوهة توهمهم بطلب المساعدة في فك حجز أموال من الخارج وإعطائهم وعوداً وهمية بمنحهم بنسبة من المبلغ المسترد بعد انتهاء الإجراءات في غير سند من الحقيقة.

وأشار إلى أن من وسائل النصب الإلكتروني كذلك إيهام أصحاب البريد الإيهام بالفوز بأحد الجوائز أو اليانصيب والمطالبة بموافاة الجهة برقم الحساب المصرفي لتحويل قيمة الجائزة عليه قبل أن يفاجأ العميل بأنه وقع في شرك عملية استغلال.

بث الفيروسات

ولفت إلى لجوء بعض العصابات الإلكترونية إلى بث الفيروسات لإحداث خلل وتخريب للبيانات المخزّنة في مراكز المعلومات لدى المؤسسات المصرفية الكبرى، مشيراً إلى أن هذه الفيروسات أنواع بينها حصان طروادة والمصيدة وسيركام، وكليز.

وأكد المهندس سعود عبد الله الدليمي أنه يجب أن يتوخى مستخدمو المواقع الإلكترونية الحذر عند التسوق عبر المواقع المخصّصة لبعض الشركات، مشيراً إلى تبني العديد من الجهات بالدولة حملات توعية للتعرّف على الشركات الوهمية ذات الصلة بالقرصنة المشبوهة لكي لا يقع المواطنون والمقيمون في فخ عمليات نصب.

مواقع التسوق

وأضاف أن دولة قطر تخلو من المواقع التسويقية الإلكترونية الوهمية التي تهدف للسرقة أو الاحتيال، مشيراً إلى اختراق بعض المواقع العالمية من خلال إتمام عمليات شراء بمبالغ طائلة من دون أن تصل المشتريات لأصحابها لافتاً إلى أن المصارف المحلية أصدرت بطاقات شراء عبر الإنترنت مزودة بمبلغ محدّد من المال لحماية المتسوق عبر المواقع الإلكترونية.

وأكد على أن هناك حذراً عند الشراء عبر المواقع الإلكترونية في قطر والدول المجاورة حيث يتم التسوق عبر المواقع المعروفة، خاصة التي تعرض الملابس ذات الماركات العالمية والأجهزة الإلكترونية.