أفرج بنك المغرب (البنك المركزي) عن الترخيص إنشاء تشاركية (إسلامية) بعد انتظار دام ثلاثة سنوات على مصادقة البرلمان المغربي على مشروع قانون البنوك التشاركية (الإسلامية)، في تشرين الثاني/ نوفمبر من عام 2014.

وأعلنت لجنة مؤسسات الائتمان بشأن الترخيص بمزاولة النشاط البنكي التشاركي، التابعة لبنك المغرب في بيان نشرته الاثنين، عن قبولها بشكل رسمي طلبات خمسة بنوك من أجل مزاولة نشاط البنوك التشاركية في المغرب، وذلك طبقا لمقتضيات المادتين 43 و06 من القانون رقم 064301 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها.

وأضاف  بلاغ لبنك المغرب، أن الأمر يتعلق بكل من القرض العقاري والسياحي بشراكة مع بنك قطر الدولي الإسلامي؛ والبنك المغربي للتجارة الخارجية لإفريقيا بشراكة مع المجموعة السعودية البحرينية دلة البركة؛ والبنك الشعبي المركزي مع المجموعة السعودية غايدنس Guidance وهي شركة مالية متخصصة في التمويل العقاري.

وحل كل القرض الفلاحي للمغرب بشراكة مع المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، التابعة للبنك الإسلامي للتنمية، والتجاري وفا بنك، على طلبات الاعتماد المذكورة، مشيرا أن بنك التجاري وفا بنك لا يزال يجري مناقشات بشأن شراكة مستقبلية.

يذكر أن قبول طلبات البنوك المعنية، جاء بعد الاجتماع الذي عقدته لجنة مؤسسات الائتمان، المكونة من ممثلين اثنين لبنك المغرب، من بينهما الوالي بصفته رئيسا، وممثلين اثنين للوزارة المكلفة بالمالية، من بينهما مديرة الخزينة والمالية الخارجية، لدراسة ملفات طلبات الاعتماد لمزاولة نشاط البنوك التشاركية في المغرب.

وأشار بلاغ للجنة أنه "وبعد دراسة الملفات وتحليلها، ولاسيما من حيث المساهمين والقيمة المضافة للسوق الوطنية والحكامة والمخاطر، وفي ضوء المعلومات التكميلية التي تم طلبها من مختلف المؤسسات التي قدمت طلب اعتماد، أصدرت اللجنة رأيا بقبول الطلبات المقدمة من أجل إحداث بنوك تشاركية".

وكان والي (محافظ) بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري، قد أعلن"البنوك التشاركية (الإسلامية)، سترى النور قبل نهاية العام 2016"، قبل أن يتأخر الأمر أياما ويرى النور في بداية 2017.

وكشف وزير الاقتصاد والمالية المغربي، في حكومة تصريف الأعمال محمد بوسعيد، في وقت سابق، أن المغرب يستعد لإصدار أول سندات (صكوك) إسلامية في تاريخه، خلال النصف الأول من العام المقبل 2017.

وقال محمد بوسعيد إن المغرب "يستعد لإصدار أول سندات (صكوك) إسلامية في تاريخه"، مشددا على "أن حجم الإصدارات لم يتقرر بعد"؛ وأضاف بوسعيد أن "المغرب مقبل خلال العام نفسه على إطلاق التراخيص الأولى للبنوك التشاركية".

ولا يوجد أي بنك عامل في المغرب وفق أحكام الشريعة الإسلامية، فيما تعهدت السلطات المالية في البلاد (وزارة المالية والبنك المركزي)، بإطلاق البنوك الإسلامية قريبا.

وكان البرلمان المغربي، صادق في تشرين الثاني/ نوفمبر من عام 2014، على مشروع قانون البنوك التشاركية (الإسلامية).

ودخل قانون البنوك الإسلامية في البلاد، حيز التنفيذ، بعد نشره بالجريدة الرسمية، في كانون الأول/ يناير عام 2015.

ويسمح القانون لبعض البنوك العاملة في المغرب أو خارجه، بتقديم خدمات بنكية إسلامية، مثل المرابحة، والمضاربة، والإجارة، والمشاركة، وأية معاملات تتفق مع تعليمات المجلس العلمي الأعلى (أعلى مؤسسة دينية في البلاد).