عوضت أسعار النفط خسائرها السابقة، الخميس، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 46 سنتا، بما يعادل 0.4 بالمئة، إلى 107.97 دولار للبرميل بحلول الساعة 1644 بتوقيت جرينتش، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.14 دولار، أو 1.1 بالمئة، إلى 106.85 دولار للبرميل.

ومن المتوقع أن يؤدي حظر وشيك من الاتحاد الأوروبي للنفط من روسيا، وهي مورد رئيسي للخام والوقود إلى الاتحاد، إلى زيادة شح الإمدادات العالمية، إذ لا يزال الاتحاد الأوروبي يناقش تفاصيل الحظر، الذي يحتاج إلى دعم بالإجماع.

وتعرضت أسعار النفط والأسواق المالية لضغوط هذا الأسبوع، وسط مخاوف من ارتفاع أسعار الفائدة، وصعود الدولار الأمريكي لأعلى مستوى منذ عقدين، والمخاوف بشأن التضخم والركود المحتمل.

كما أثر الإغلاق المطول لمكافحة كوفيد-19 في الصين، أكبر مستورد للخام في العالم، على السوق.

وقفز مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي في الولايات المتحدة لفترة 12 شهرا حتى أبريل/ نيسان بنسبة 8.3 بالمئة، ما فاقم المخاوف بشأن زيادة أكبر لأسعار الفائدة وتأثيرها على النمو الاقتصادي.

وقالت وكالة الطاقة الدولية اليوم الخميس، في تقريرها الشهري: "من المتوقع أن يؤدي ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي إلى كبح تعافي الطلب بشكل كبير خلال الفترة المتبقية من العام وحتى عام 2023".

وأضافت الوكالة: "عمليات الإغلاق المطولة في أنحاء الصين... تؤدي إلى تباطؤ كبير في ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم".

وخفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2022 للشهر الثاني على التوالي، مستشهدة بتأثير الغزو الروسي لأوكرانيا، وارتفاع التضخم وعودة ظهور فيروس كورونا في الصين.

 

 WSJ: أوروبا تدفع فاتورة قاسية لحرب أوكرانيا.. وتوقعات مخيفة

النفط الروسي

وأظهرت مسودة أن المفوضية الأوروبية بصدد الكشف عن خطة بقيمة 195 مليار يورو لوقف استيراد الوقود الأحفوري الروسي بحلول عام 2027، وللجمع بين استخدام أسرع للطاقة المتجددة وتوفير الطاقة مع التحول إلى إمدادات بديلة للغاز.

وتتضمن المسودة، التي يمكن أن تتغير قبل أن يتم نشرها الأسبوع المقبل، مزيجا من قوانين الاتحاد الأوروبي والخطط غير الملزمة والتوصيات التي يمكن أن تطبقها الحكومات الوطنية، بما في ذلك مراجعة الخطط المتعلقة بالمبالغ الضخمة المخصصة للتعافي من جائحة كوفيد-19 في الاتحاد الأوروبي ولإنفاق المزيد لتحويل مصادر الطاقة.

وتتوقع المفوضية الأوروبية أن تتطلب الإجراءات 195 مليار يورو من الاستثمارات، علاوة على تلك المطلوبة بالفعل لتحقيق أهداف المناخ لعام 2030، والتي من شأنها أن تساعد في خفض استهلاك أوروبا لواردات الوقود الأحفوري.

كما سيطرح الاتحاد الأوروبي أيضا إمكانية زيادة واردات الغاز الطبيعي المسال من دول بما في ذلك مصر وإسرائيل ونيجيريا، بالإضافة إلى تحديث البنية التحتية اللازمة لاستبدال واردات الغاز الروسي، وفق "رويترز".