تسارعت وتيرة هبوط العملات المشفرة منذ بداية العام 2022، ما أدى إلى خسائر نحو 1.3 تريليون دولار من إجمالي القيمة السوقية لهذه العملات التي تجاوز عددها الـ17 ألف عملة بحسب بيانات "كوين ماركت كاب".

 

وقالت صحيفة "واشنطن بوست" إن الطفرة التي شهدها سوق العملات المشفرة خلال العامين الماضيين جذب الكثير من المستثمرين والمضاربين بحثا عن الأرباح السريعة، بما في ذلك الأمريكيون.

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، نشر مركز "بيو" للأبحاث دراسة توصلت إلى أن 16 بالمئة من الأمريكيين، استثمروا في العملات المشفرة أو تداولوها أو استخدموها بطريقة أخرى.

 

وأظهرت نتائج الدراسة أن الأمريكيين الآسيويين كانوا الأكثر اهتماما بالعملات المشفرة (43%)، فيما أفاد ما بين 25 بالمئة و 29 بالمئة فقط من جميع المجموعات العرقية الأخرى بأنهم على دراية كبيرة بالعملات المشفرة. كما أن ارتباط الشباب والذكور بالعملات المشفرة كان أقوى من باقي الفئات.

 

وبحسب "واشنطن بوست"، فقد تسارعت وتيرة الهبوط خلال الأسبوع الماضي حيث فر المستثمرون من رهانات تنطوي على مخاطر أكبر بحثا عن ملاذات أكثر أمانا.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية، أن انهيار العملات المشفرة أدى إلى الضغط على المنظمين في واشنطن لفرض قواعد أكثر صرامة على هذه الأسواق غير المركزية، وأثار تساؤلات جديدة حول مخاطر العملة المشفرة بالنسبة للمستثمر العادي.

ونقلت الصحيفة عن إيان كاتز، المدير الإداري لشركة "كابيتال ألفا بارتنرز"، وهي شركة لتحليل السياسات بواشنطن، قوله إن الهبوط "سيجعل المزيد من الأشخاص يتصلون بممثليهم المنتخبين، وهم غير راضين عن العملات المشفرة أو يشعرون بأنهم تعرضوا للظلم بطريقة ما".

وأضاف: "يريد جميع المنظمين وأعضاء الكونغرس أن يظهروا في حالة تأهب خلف عجلة القيادة، وإذا تبين أن هذا (السوق) يمثل حماما مستمرا من الدم، فإنه يزيد من الدافع للعمل".

 

والشهر الماضي، قالت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية، إن السيناتورة وايومنغ سينثيا لوميس، وهي واحدة من المشرعين في الولايات المتحدة الذين يقفون وراء العديد من التشريعات المؤيدة للعملات المشفرة، تخطط لتقديم مشروع قانون شامل خلال العام 2022 للتعامل مع الأصول المشفرة.

وبحسب الوكالة الأمريكية، فإن مشروع القانون المقترح من لوميس يهدف إلى توفير الوضوح التنظيمي بشأن العملات المستقرة، وتوجيه المنظمين في ما يتعلق بالعملات المشفرة التي تنتمي إلى فئات الأصول المختلفة، وتقديم حماية للمستهلك.

 

وذكرت "بلومبيرغ"، أن لوميس اقترحت إنشاء منظمة تحت الاختصاص القضائي المشترك لهيئة الأوراق المالية والبورصات ولجنة تداول السلع الآجلة للإشراف على سوق العملات المشفرة.

ودعت لوميس، في تغريدة عبر حسابها بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، الناخبين الأمريكيين إلى التواصل مع أعضاء مجلس الشيوخ لدعم مشروع القانون، قائلة إنها تبحث عن رعاة من الحزبين.

 

 

 


وحول مستقبل العملات المشفرة بعد انهيار الأسعار، يرى البعض أن هذا الهبوط ليس سوى انخفاضا مؤقتا وأن أسواق العملات المشفرة ستشد ارتفاعا جديدا مطردا، بحسب "واشنطن بوست".

وقال جورج بورك وهو مؤسس منصة لتداول العملات المشفرة يعمل من جزيرة بورتوريكو، "أنا شخصيا أعتقد أن هذا الركود مؤقت للغاية".