أظهرت بيانات رسمية، الجمعة، أن الاقتصاد البريطاني سجل قفزة قوية بمعدلات النمو دفعته إلى تجاوز مستويات ما قبل تفشي وباء كورونا.


وقال المكتب الوطني للإحصاءات في بيان: "يقدر نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0,9 في المئة في تشرين الثاني/نوفمبر 2021، وهو أعلى من مستوى ما قبل الجائحة للمرة الأولى".

وأوضح أن الاقتصاد البريطاني أعلى بنسبة 0,7 في المئة من المستوى الذي سجّله في شباط/فبراير 2020.

وقال وزير المال ريشي سوناك: "من المدهش أن نرى حجم الاقتصاد يعود إلى مستويات ما قبل الوباء في تشرين الثاني/نوفمبر، وهو دليل على عزيمة الشعب البريطاني وتصميمه".

وحضّ سوناك، الخلف المحتمل لرئيس الوزراء بوريس جونسون الذي يواجه أزمة متعددة الأوجه حاليا، خصوصا خرقه تدابير الإغلاق الأول في المملكة المتحدة وقواعد التباعد الاجتماعي، البريطانيين على تلقي الجرعات المعززة من اللقاح للمساعدة في حماية الانتعاش الذي سجّله الاقتصاد.

وقال: "لدينا جميعنا دور حيوي نؤديه لحماية الأرواح والوظائف، وأنا أحضّ الجميع على القيام بدورهم من خلال الحصول على الجرعات المعززة من اللقاحات المضادة لكوفيد بأسرع وقت ممكن".

وفيما سجل الاقتصاد البريطاني نموا قويا في تشرين الثاني/نوفمبر مقارنة بمعدل إنتاج بنسبة 0,2 في المئة فقط في تشرين الأول/أكتوبر، فإن هذا حصل قبل أن تهيمن المتحورة أوميكرون.

وأشار سامويل تومس كبير الاقتصاديين في "بانثيون ماكروإيكونومكس" إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بشكل شبه مؤكد في كانون الأول/ديسمبر، مع بقاء السكان في المنزل في مواجهة لانتشار المتحورة أوميكرون".

جونسون في ورطة 


حذّر اتحاد تجار البيع بالتجزئة البريطاني الأسبوع الماضي، من أن القيود المفروضة لمواجهة أوميكرون "قضت" على الكثير من الانتعاش الأخير الذي شهدته المتاجر في المملكة المتحدة.

وتمكنت متاجر السوبرماركت في المملكة المتحدة من تجنب تداعيات كبيرة مع مساهمة أوميكرون في زيادة نسبة تنظيم الاحتفالات في المنزل.

ورفعت سلسلة "تيسكو"، أكبر متاجر التجزئة البريطانية، الخميس توقعات أرباحها السنوية، بعدما سجلت زيادة في المبيعات بنسبة 3,2 في المئة خلال فترة الأعياد.

في غضون ذلك، كان جونسون يخوض معركة من أجل مستقبله السياسي الجمعة، مع تصاعد الغضب بعد اعتذاره المتأخر عن المشاركة في حفلة في أثناء فترة الإغلاق، ومع ظهور تقرير جديد عن تجمعات أخرى في مقر إقامته.

وقال ألبيش باليجا كبير الاقتصاديين في مجموعة الضغط التجارية الرئيسية في بريطانيا "سي بي آي"؛ إن ذلك يأتي فيما تخيّم على التوقعات الاقتصادية البريطانية... مشكلات من أبرزها "الغياب المرضي وتعطل سلاسل التوريد وأزمة كلفة المعيشة للعائلات".

وترزح الاقتصادات تحت وطأة التضخم الذي يسجل ارتفاعا لم يشاهد منذ عقود يُجبر المصارف المركزية على رفع أسعار الفائدة، بما في ذلك بنك إنكلترا الذي رفع الشهر الماضي كلفة الاقتراض الرئيسية إلى 0,25 في المئة.

وارتفعت النسبة من مستوى قياسي منخفض بلغ 0,1 في المئة.