اعتبر رجل الأعمال ورئيس الاتحاد الدولي لرجال الأعمال اليمنيين نبيل غانم، أن ثبات قيمة الليرة التركية خلال الأسبوعين الماضيين، مؤشر جيد على تشجيع الاستثمار داخل تركيا.

وقال غانم في لقاء مصور مع "عربي21" إن مسألة انخفاض الليرة التركية "غير مبنية على وضع اقتصادي، لأن الاقتصاد التركي قوي جدا، وهبوط الليرة وصعودها كان متعلقا في قضايا سياسية للأسف الشديد"، مشيرا إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "استطاع بحنكته ودرايته أن يتجاوز هذه المحنة وحولها إلى منحة".


ولفت غانم إلى أن "الانخفاض في الليرة قد يكون وسيلة لتشجيع الصادرات بشكل أكبر وإذا رأينا الصادرات في 2021، نجد أن حجمها تخطى 245 مليار دولار وهذا أكبر رقم وصلت إليه تركيا في تاريخها".

 

 "اتحاد دولي" لرجال الأعمال اليمنيين في المهجر مقره تركيا

وشدد غانم على أنه "رغم انخفاض العملة، فإن الصادرات ما زالت تشهد ارتفاعا ونموا غير عادي وبالتالي انخفاض العملة التركية قد يؤثر في جزء من بعض الاستثمارات التركية، لكنه في المجمل لا يؤثر التأثير الكبير، بل إن هناك الكثير من المستثمرين يقيمون أعمالهم بالدولار".


وتابع: "اليوم العملة التركية صمدت أمام هذا التحدي وثبتت الآن في سعر يترواح ما بين 13 و14 ليرة للدولار الواحد، وثبات العملة أين كان سعرها مؤشر جيد لنمو هذا الاقتصاد"، لافتا أن تركيا بيئة خصبة للاستثمار والفرص متاحة بشكل كبير جدا مع تذليل الصعوبات التي قد تواجه المستثمرين.


وأشار غانم إلى أن موقع تركيا الجغرافي الذي يتوسط العالم "ساعدها في العشرين سنة الأخيرة على القيام بنهضة اقتصادية غير عادية، وصارت تنافس اليوم على مستوى الدول في العالم، ولهذا فإن الموقع المتميز مع وجود الخامات والأرض الصناعية الضخمة والعقول المبتكرة بالإضافة إلى التسهيلات القانونية (..) كلها عوامل ساعدت على إنشاء بيئة استثمارية خصبة" على حد وصفه.

 


وكان وزير التجارة الخارجية التركي السابق، كورشاد توزمن، قد قال في تصريحات سابقة لـ"عربي21" على هامش فعاليات قمة إسطنبول الاقتصادية الخامسة: "بالتأكيد الصناعات المصدرة سعيدة ومستفيدة من انخفاض سعر صرف الليرة مقابل الدولار، ولكن يجب ألا ننسى أن العديد من الصناعات التصديرية تعتمد بنسبة كبيرة على الواردات من الخارج، وهو ما يسبب لها المتاعب".


وأوضح أن نسبة الواردات تشكل 70 بالمئة في بعض الصناعات التصديرية، وهي نسبة عالية بالفعل لا تقتصر فقط على المواد الخام بل تتضمن أيضا الماكينات والطاقة اللازمة لتشغيلها، لافتا في الوقت ذاته إلى أن حجم استيراد تركيا من الطاقة يقدر بنحو 70 مليار دولار.


وتابع: "وبالتالي فهناك اعتمادية كبيرة على المواد المستوردة بالنسبة للصادرات، ولذا فحين تزيد الواردات تبدأ الصناعات التصديرية بالمعاناة"، داعيا إلى ضرورة الوصول لنسبة توازن بين الصادرات والواردات، مستطردا: "أظن أننا سنصل إلى هذا الهدف خلال عامين".

وخلال السنوات الماضية، نجحت تركيا في تحقيق اختراق بقطاع التصدير، بالإضافة إلى السياحة التي ارتفع دخلها من 11 مليار دولار إلى 44 مليار دولار خلال العام الماضي.