أعلنت جمعية الصرافين بالعاصمة اليمنية المؤقتة عدن، الجمعة، تعليق النشاط المصرفي في المحافظة، بدءا من السبت، إثر التدهور الحاد لقيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية.

وسجل الريال اليمني، منذ أيام، انهيارا جديدا أمام الدولار على الرغم من تدخل البنك المركزي بمزادات أسبوعية لبيع الدولار للبنوك التجارية، سعيا منه، لدعم قيمة العملة المنهارة، منذ مطلع الشهر الفائت.

وبلغ سعر الصرف 1700 ريال يمني للدولار الواحد، فيما السعر المعلن من البنك المركزي 1645 ريالا للدولار للشراء و 1651 للبيع.

ودعت جمعية الصرافين في عدن، عبر بلاغ لها، أطلعت "عربي21" على نسخة منه، "كافة شركات ومؤسسات الصرافة إلى تعليق أعمالها وإغلاق شبكاتها ونوافذها إغلاقا شاملا، بدءا من يوم السبت، وحتى يوم الاثنين القادم".

كما طالبت الجمعية الرئيس عبدربه منصور هادي باتخاذ القرارات عاجلة لوقف التدهور الحاد لسعر العملة المحلية.

 

 الغارديان: السعودية استخدمت سطوتها لوقف تحقيق أممي باليمن

وأكدت على تأييدها للدعوة الموجهة من قبل الغرفة التجارية والصناعية بالعاصمة عدن، إلى كافة الجهات المعنية للتداعي والاجتماع والنظر في سبيل تجاوز الأزمة.

وحثت الرئيس هادي ودول التحالف العربي، الذي تقوده السعودية، إلى الوقوف تجاه ما يمليه الواجب وتستدعيه الأوضاع الإنسانية المتهالكة للخروج منها بما يعيد الوضع الاقتصادي واستقرار العملة المحلية.

وهذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها جمعية الصرافين، عن إغلاق جميع المحال الصرافة بعدن جراء التدهور الكبير للعملة المحلية، في ظل عجز الحكومة عن وضع حل للمعضلة التي تؤرق حياة معظم اليمنيين.

وكانت الغرفة التجارية والصناعية بعدن، قد وجهت مناشدة للرئيس هادي المقيم في العاصمة السعودية، إلى التدخل لوقف إنهيار العملة الوطنية.

وقال أبو بكر باعبيد، رئيس الغرفة التجارية والصناعية، في رسالته الموجهة لهادي، الخميس، إن "الارتفاع المتسارع لأسعار الصرف للعملة الصعبة اللازمة لاستيراد السلع المختلفة، بما في ذلك السلع الغذائية الأساسية، وما رافق ذلك من انهيار كبير لقيمة العملة الوطنية لتصبح أقل بكثير عن قيمتها سابقا، أدى الى إضعاف القدرة الشرائية لدى المواطنين الذين أصلا لا تتناسب أجور الغالبية منهم مع احتياجاتهم المعيشية الأساسية.

وأضاف باعبيد أن هذا الانهيار أصبح يهدد الاستقرار المعيشي لدى غالبية فئات الشعب.

وأكد رئيس الغرفة التجارية والصناعية بعدن أن الارتفاع المتسارع لأسعار صرف العملة الصعبة والانهيار الكبير لقيمة العملة الوطنية، يؤديان إلى اضطراب خطير في التجارة والصناعة، ويعيقان استمراريتهما، محذرا أن ذلك في نهاية المطاف الى شحة المعروض السلعي الذي سيدفع البلد لحافة المجاعة.

وطالب رئيس البلاد، بـ"التوجيه لكافة المؤسسات المختصة باتخاذ معالجات عاجلة وفاعلة لإيقاف ذلك التدهور، فلم يعد بمقدور الغرفة التجارية والصناعية مطالبة منتسبيها من التجار والصناعيين تحمل مزيدا من الخسائر والاستمرار في عدم مراعاة تكلفة شراء العملة الصعبة.

وتابع: "إن ذلك؛ سيؤثر بشكل مباشر على الاستقرار التمويني والأمن الغذائي للمواطنين كنتيجة مباشرة لتآكل رأسمال المخزون السلعي، مما يعني إرتفاع أكبر في الأسعار ومجاعة كارثية لا سمح الله".

كما دعت الغرفة التجارية بعدن، كافة التجار والمستوردين والمصنعين الوطنيين للسلع الغذائية لاجتماع عاجل لتدارس الحلول الممكنة لضمان استمرار تدفق السلع الغذائية للمواطنين في سياق الانهيارات المتسارعة للعملة الوطنية.

ويبدو أن البنك المركزي اليمني، فشل في إيقاف تدهور العملة الوطنية، بعد أسابيع من طرحه مزادات علنية بقيمة 60 مليون دولار أمريكي، لمواجهة اضطرابات آليات العمل بسوق النقد، وتخفيف الضغط على شراء العملات الصعبة من السوق، وهو ما يتسبب في التدهور المتسارع للعملة المحلية.