يقترب الدولار من ذروة خمسة أعوام مقابل الين، بعد ميل للتشديد من صناع السياسة بمجلس الاحتياطي الاتحادي، بدعم من بيانات قوية بالولايات المتحدة، يتناقض مع توقعات أكثر لينا للسياسة النقدية في أوروبا واليابان.

 

ورغم تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات منافسة، قليلا إلى 96.759، لكنه ما زال يحوم بالقرب من ارتفاع سجله يوم الأربعاء بلغ 96.938 وهو أعلى مستوى منذ تموز/ يوليو 2020.

وأظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي بخصوص السياسة في الثاني والثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر أمس الأربعاء، أن صناع السياسة بالبنك المركزي قالوا إنهم سيكونون منفتحين على تسريع تقليص برنامج شراء السندات إذا استمر التضخم المرتفع، والتحرك بشكل أسرع نحو رفع أسعار الفائدة.

في الوقت نفسه فاقت قراءات سوق العمل وإنفاق المستهلكين تقديرات الاقتصاديين في حين استمر ارتفاع التضخم.

وتغير الدولار قليلا إلى 115.355 ين، ليظل قريبا من المستوى المرتفع المسجل مساء أمس عند 115.525، وهو مستوى لم يشهده منذ يناير كانون الثاني 2017.

وصعد اليورو إلى 1.1210 دولار لكن استمر تداوله بالقرب من أدنى مستوى في نحو 17 شهرا الذي سجله أمس الأربعاء عند 1.1186 دولار بعد تراجع ثقة الشركات الألمانية للشهر الخامس على التوالي.

وارتفع الجنيه الإسترليني 0.12 بالمئة إلى 1.3342 دولار بعدما تراجع وصولا إلى 1.3317 دولار الأربعاء لأول مرة في 11 شهرا.

ولا يزال تركيز المستثمرين منصبا على ما إذا كان بنك إنجلترا سيرفع أسعار الفائدة في 16 ديسمبر كانون الأول أم لا.

وصعد الدولار الأسترالي شديد التأثر بالمخاطر 0.17 بالمئة إلى 0.7208 دولار، مرتفعا عن 0.7185 دولار المسجل أمس الأربعاء وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر أيلول.

وزاد الدولار النيوزيلندي 0.25 بالمئة إلى 0.68895 دولار ليستقر بعدما هبط إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر عند 0.6856 دولار في اليوم السابق عندما رفع البنك المركزي بالبلاد سعر الفائدة الرئيسي ربع نقطة مئوية إلى 0.75 بالمئة، مخيبا آمالا في رفعها نصف نقطة مئوية.

 

النفط يهبط

 

وفي أسواق النفط، تراجعت أسعار الخام الخميس مع انتظار المستثمرين لرؤية كيف سيرد كبار المنتجين على إفراج طارئ للخام من الاحتياطيات لدى دول من كبار المستهلكين بهدف تهدئة السوق، بالرغم من بيانات أشارت إلى طلب قوي على الوقود في الولايات المتحدة.

 

اقرأ ايضا: بايدن يطلق شرارة حرب نفط جديدة.. كيف سترد الرياض وموسكو؟

وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسعة سنتات بما يعادل 0.1 بالمئة إلى 78.30 دولار للبرميل بحلول الساعة 0201 بتوقيت غرينتش، مواصلة تكبد خسائر بعد تراجعها 11 سنتا أمس الأربعاء.

ونزلت العقود الآجلة لخام برنت خمسة سنتات إلى 82.20 دولار للبرميل، بعد خسارة ستة سنتات أمس.

وقال جيك ليبي المحلل في فيتش في مذكرة: "قد ينتهي الأمر بالإفراج المنسق من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي بفوز سياسي في الأجل القريب للأطراف المشاركة، لكننا لا نعتقد أن يكون له أثر دائم على أساسيات الخام".

وقال محللون إن بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الصادرة أمس الأربعاء أظهرت أن مخزونات البنزين ونواتج التقطير تراجعت أكثر من المتوقع حتى مع زيادة مخزونات الخام مما يشير إلى حاجة السوق للمزيد من النفط.

وقال كيران تومكنز الاقتصادي في كابيتال إكونوميكس في مذكرة: "لكن الصورة الأكبر هي أن الطلب على الإنتاج ما زال متينا، مما يزيد الضغوط على سوق شحيحة".

وتتجه الأنظار كلها الآن إلى مجموعة أوبك+، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا وحلفاء، المقرر أن تجتمع الأسبوع المقبل لبحث الطلب والمعروض النفطي.

وقالت لويز ديكسون المحللة في ريستاد إنرجي في تعليقات عبر البريد الإلكتروني: "التحرك الجريء من مستوردي النفط فتح الباب على مصراعيه أمام أوبك+ لتعدل سياسة الإمداد لديها بالخفض في (اجتماعها) المقبل في الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2021".

تضيف المجموعة 400 ألف برميل يوميا من الإمدادات كل شهر متراجعة عن تخفيضات قياسية للإنتاج العام الماضي عندما عصفت قيود الجائحة بالطلب.

وقالت ثلاثة مصادر لرويترز إن أوبك+ لا تناقش وقف زيادات إنتاج النفط بالرغم من قرار الولايات المتحدة واليابان والهند ودول أخرى الإفراج الطارئ عن مخزونات نفطية.

ويترقب التجار أيضا ما إذا كانت الصين ستحذو حذو تلك الدول وتفرج عن نفط من احتياطياتها.