حل العيد على اليمنيين في ظروف بالغة الصعوبة، في بلد أنهكته الحرب، وانعدام قدرة الكثيرين منهم على شراء الأضحية لذبحها في العيد.

ويقوم اليمني فاضل السبئي بإطعام دجاجتين في باحة منزله المتواضع في تعز، تحضيرا لذبحهما صباح عيد الأضحى.

واضطر الأب لستة أطفال الذي يعمل سائقا لدراجة نارية ولا يتجاوز دخله دولارين يوميا للخروج عن العرف السائد بذبح الخراف والأغنام والعجول بحثا عن خيار أقل كلفة.

وبات الكثير من اليمنيين الذين يعانون من تردي مستوى المعيشة والفقر المدقع غير قادرين على شراء حيوانات لذبحها في عيد الأضحى هذا العام، بسبب غلاء الأسعار وتدهور قيمة الريال اليمني في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليا.

ويقول السبئي: "الوضع سيء للغاية. ذهبت إلى السوق لشراء أضحية وكل شيء مرتفع الثمن وأنا غير قادر على شراء أي شيء".

ويوضح: "سعر الخروف 150 ألف ريال والأغنام بمئتي ألف ريال. (150-200 دولار تقريبا) اضطررت لشراء الدجاج على العيد" موضحا أن الدجاج كلفه 20 ألف ريال فقط (20 دولارا).

ويتابع: "حتى الملابس باهظة الثمن ولا أقدر على شرائها. الحياة صعبة للغاية. هذا ما تمكنت من شرائه" في إشارة إلى الدجاج.

وسجّل الريال اليمني تدهورا حادا قياسيا في قيمته في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، مع تحذيرات من أزمة جديدة في البلد الغارق في حرب وضعته على حافة مجاعة.

وبلغ سعر الصرف في العاصمة المؤقتة للحكومة عدن نحو ألف ريال يمني مقابل دولار واحد وهو أعلى سعر صرف منذ بداية النزاع في 2014، بينما يعادل الدولار الواحد في صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين نحو 600 ريال.