أعلنت وزارة الطاقة والنفط السودانية، الأربعاء، عن تحرير كامل في أسعار الوقود المباع في السوق المحلية بأنواعه كافة، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ الأربعاء.


وكشف خطاب صادر عن الوزارة أن أسعار الوقود اعتبارا من الأربعاء تحددها شركات توزيع المشتقات لمحطات البيع للمستهلك النهائي، حسب آلية السوق صعودا ونزولا.


والثلاثاء، أعلن السودان زيادة جديدة في أسعار الوقود بنسبة تزيد عن 100 بالمئة، في إطار إصلاحات اقتصادية متفق عليها مع صندوق النقد الدولي.


وبالقرار الجديد يرتفع سعر البنزين إلى 290 جنيها سودانيا (68 سنتا أمريكيا) من 150 جنيها (حوالي 35 سنتا) للتر الواحد، بزيادة 93.3 بالمئة.


فيما ارتفع سعر السولار إلى 285 جنيها (حوالي 67 سنتا)، من 125 جنيها (29 سنتا).
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2020، أعلنت الحكومة تطبيق رفع تدريجي لدعم المحروقات، ضمن إصلاحات اقتصادية تعتزم تطبيقها.

 

وقالت وزارة المالية السودانية في بيان إن الأسعار السابقة ستُلغى وستُطرح بدلا منها أسعار جديدة قالت إنها تتماشى مع تكاليف الاستيراد.


ويطبق السودان إصلاحات صارمة يراقبها صندوق النقد الدولي على أمل إنعاش اقتصاده والحصول على إعفاء من الديون واجتذاب التمويل.

 


لكن الإصلاحات مؤلمة إذ ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 363 في المئة في نيسان/ أبريل الماضي.

 

وقال مسؤولون سودانيون وصندوق النقد الدولي إن الإصلاحات، التي تضمنت خفضا حادا لقيمة العملة، ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار وزيادة الأعباء على المواطنين.


والتحرك الذي اتخذه السودان اليوم هو الأحدث في سلسلة من زيادات أسعار الوقود.

 

وقال المالية إن سياسة تحرير أسعار الوقود "التي أتت متأخرة جدا كفيلة بإزالة العديد من التشوهات في الاقتصاد حيث تنفق الدولة حوالي المليار دولار سنويا كدعم للمحروقات".

 

دعوات للتظاهر

 

من جهته، دعا تجمع المهنيين السودانيين الأربعاء، "كل الثوار والقوى الثورية للخروج الآن ويوميا للشوارع، لمقاومة قرار رفع أسعار الوقود وإسقاطه" ومقاومة ما وصفها بـ"سياسات السلطة الفاسدة".


ودعا "القوى الثورية الحية لتوحيد الجهود ورص الصفوف في لفرز تحالف وكتلة ثورية مقاومة لاستعادة الثورة" من ممن اسماهم "الانتهازيين والمفارقين لصفهم".


وأضاف البيان: "أن هذه السلطة لا تعبأ بالمواطن ومعاناته، وتزيد يقين شعبنا بأن سياساتها ليست إلا نسخة جديدة من نظام البشير وطغمته وإن تغطت برخيص المساحيق والدعاية الكذوبة".


وشدد في بيانه على أنه "لا مناص من الخروج للشوارع والمقاومة السلمية في مواجهة سياسات السلطة الفاسدة".