كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، الثلاثاء، عن الدور الذي تلعبه إيران لإحكام السيطرة على الحركة والعبور وتسهيل عمليات التهريب في سوريا.

 

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، لموقع "الحرة"، إن  المليشيات الموالية لإيران، تنشط في تملك الأراضي والعقارات في سوريا بهدف ترسيخ وجودها في هذا البلد الذي مزقته الحرب الأهلية منذ 10 سنوات، رغم أن القانون السوري يمنع شراء الأراضي الموجودة في المناطق الحدودية.

  

وكشف أن المليشيات الموالية لإيران تملكت  أكثر من 750 قطعة أرض ومنازل وشقق في المنطقة المتاخمة بين سوريا ولبنان.

وأشار إلى أن هذه المناطق الحدودية يسيطر عليها حزب الله وقيادات مقربة منه، فيما بدأت بعض المليشيات والتي تضم مقاتلين من جنسيات مختلفة بتوطين أنفسها في عدد من المناطق بسوريا، ما أحدث تغييرات ديموغرافية في بعضها.

 

وقال عبدالرحمن، إن أساليب تملك هذه المليشيات تختلف من مكان لآخر، حيث تقوم بالاستيلاء على بعضها من دون وجه حق، وتقوم بإجراء عمليات شراء لبعض هذه العقارات، خاصة في المدن الرئيسية.

وأضاف أن المليشيات الإيرانية "تستبيح العديد من المناطق الحدودية"، وهي تقوم بالاستيلاء على عقاراتها وأراضيها، خاصة تلك التي لجأ أو نزح أصحابها خارج بلداتهم.

وأكد أن إيران لديها ما لا يقل عن 60 ألف مقاتل من جنسيات غير سورية في المناطق التي تسيطر عليها، وأبرزها مليشيا "فاطميون" التي ينتمي إليها مقاتلون من الجنسية الأفغانية، الذين تعدهم طهران بتوطينهم في سوريا.

وأوضح عبدالرحمن أن إيران تمول شراء المنازل والأراضي في مناطق الغوطة الشرقية التي تملكت فيها 380 عقارا، وهي أيضا تتوسع في عمليات الشراء في حلب، حيث يتم إغراء أصحابها بالأموال ومضاعفة أثمان المنازل، في الوقت الذي يعاني فيه السوريون من ضائقة مالية، ما يجعلهم أمام خيارات صعبة تدفعهم للحصول على الأموال، والانتقال إلى أماكن أخرى.

ولفت إلى أن إيران تعتبر هذا الأمر هاما بشكل كبير لها، من أجل الحفاظ على نفوذها في المناطق المختلفة، خاصة الحدودية منها، والتي تعتبرها منافذ هامة لنقل السلاح ما بين خط "إيران وسوريا ولبنان وحتى العراق".

وكشف المرصد أنه منذ بداية العام وحتى الآن، تم الاستيلاء على أكثر من 229 قطعة أرض في منطقة الزبداني وما لا يقل عن 360 قطعة أرض في منطقة الطفيل الحدودية. ووضعت المليشيات يدها على 154 منزلا في منطقة بلودان، ومناطق محيطة بها. واشترت هذه الفصائل المسلحة أكثر من 380 منزلا في منطقة الغوطة الشرقية.