أدلى رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي للولايات المتحدة (البنك المركزي الأمريكي) جيروم باول، بأول شهادة له عن الاقتصاد الأمريكي، منذ تنصيب الرئيس جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة.

 

ورفض باول في شهادته خلال جلسة استماع أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ، الثلاثاء، تلميحات إلى أن دعم البنك المركزي الأمريكي للاقتصاد يهدد بتضخيم فقاعة أصول خطيرة، وأصر على أن الدعم لا يزال مطلوبا وأن المستثمرين يستجيبون في الغالب لتوقعات بنجاح التعافي.


وقال باول، إنه من النجاح المتوقع للقاحات فيروس كورونا إلى مخزون المدخرات الكبير المتاح للأسر للإنفاق في الأشهر المقبلة، "هناك العديد من العوامل التي تساهم في ما يحدث في الأسواق في الوقت الحالي... وبالتأكيد أن أوافق على أن السياسة النقدية هي واحدة منها"، لكن لا يزال يتعين استخدامها لدعم الاقتصاد حتى يتعافى بشكل كامل.

وأكد أن أسعار الفائدة ستظل منخفضة وستستمر مشتريات السندات من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي "على الأقل بالوتيرة الحالية حتى نحقق قدرا أكبر من التقدم نحو أهدافنا... وهو ما لم نحققه بالفعل".

كان باول يرد على أسئلة من أعضاء جمهوريين بمجلس الشيوخ يشعرون بالقلق من أن الجمع بين مشتريات مجلس الاحتياطي من الأصول، والتعافي الاقتصادي المحتمل الذي يحركه التقدم في منح اللقاحات، وتمرير حزمة تحفيز ضخمة أخرى، ربما يدفع أسعار الأصول إلى مستويات غير مستدامة ويؤدي إلى التضخم.

 

 الأسواق تترقب شهادة باول.. والنفط يتخطى حاجز 66 دولارا

وأوضح باول أن تعافي الاقتصاد الأمريكي لا يزال "متفاوتا وبعيدا عن الاكتمال" وسوف يمر "بعض الوقت" قبل أن ينظر مجلس الاحتياطي في تغيير السياسات التي اعتمدها لمساعدة البلاد على العودة إلى التوظيف الكامل.

وأشار إلى أن تخفيضات البنك المركزي الأمريكي لأسعار الفائدة ومشترياته من السندات الحكومية الشهرية البالغة 120 مليار دولار "تخفف شدة الأوضاع المالية بشكل ملموس وتوفر دعما كبيرا للاقتصاد".

وقال باول: "الاقتصاد بعيد جدا عن أهدافنا فيما يتعلق بالتوظيف والتضخم، ومن المرجح أن يستغرق الأمر بعض الوقت لتحقيق قدر أكبر من التقدم".

وأضاف أنه في الوقت الذي تتحسن فيه الأزمة الصحية في البلاد وبينما "تقدم اللقاحات (المضادة لفيروس كورونا) الجاري توزيعها الأمل في العودة إلى المزيد من الظروف الطبيعية في وقت لاحق من هذا العام... فإن مسار الاقتصاد لا يزال يعتمد بشكل كبير على مسار الفيروس والإجراءات المتخذة للسيطرة على انتشاره".

ومن المقرر أن يدلي باول بالشهادة أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب غدا الأربعاء كجزء من حضوره إلى مبنى الكونغرس مرتين في العام لتقديم إفادات للمشرعين حول مستجدات الاقتصاد.