عدلت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، النظرة المستقبلية لديون بريطانيا السيادية إلى "مستقرة" من "سلبية".

 

وأعلنت الوكالةفي بيان لها، الجمعة، خفض تصنيف الديون السيادية لبريطانيا إلى "Aa3" من "Aa2"، عازية ذلك إلى تراجع القوة الاقتصادية والمالية.

وقال البيان، إن الديناميات الهيكلية السلبية للمدى الطويل ازدادت سوءا نتيجة قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي وما أعقب ذلك من عدم قدرتها على التوصل لاتفاق تجارة يمنحها مزايا كتلك التي توفرها عضوية الاتحاد.

وتجاوزت ديون الحكومة البريطانية تريليوني جنيه إسترليني، للمرة الأولى على الإطلاق، مع تزايد المصاعب الاقتصادية التي تعرضت لها البلاد بسبب "بريكست" وتداعيات تفشي وباء كورونا.


ووفقا لمكتب الإحصاء الوطني البريطاني، بلغ إجمالي ديون بريطانيا (السيادية) بلغت 2.004 تريليون جنيه إسترليني (2.649 تريليون دولار) حتى نهاية يوليو/ تموز الماضي.

وارتفعت قيمة الديون بمقدار 227.6 مليار جنيه استرليني (300.4 مليار دولار) مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، بحسب "بي بي سي".

وتمثل قيمة الدين العام، أكثر من 100 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، بزيادة 20.4 نقطة مئوية على أساس سنوي.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في تقرير نشره آب/أغسطس الماضي، إنها المرة الأولى التي يتجاوز فيها حجم الديون الناتج المحلي الإجمالي أكثر من 100 في المئة منذ سيتينات القرن الماضي.

واقترضت المملكة المتحدة 26.7 مليار جنيه إسترليني (35.24 مليار دولار) في يوليو الماضي، إثر تداعيات جائحة كورونا على المالية العامة.

 

وتوقعت دراسة حديثه، أجراها اقتصاديون في شبكة "سي إن إن"، أن يتكبد الاقتصاد البريطاني خسائر تصل إلى 25 مليار دولار في عام 2021 في حالة خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي في نهاية العام الجاري دون اتفاق تجاري.

وبحسب الدراسة، فإن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة سينكمش بنسبة 9.4 بالمئة خلال العام الجاري وهي أكبر وتيرة انخفاض منذ عام 1921.

وفي حالة التوصل لاتفاق تجاري محدود مع بروكسل، يتوقع نمو اقتصاد بريطانيا بنحو 4.6 بالمئة في 2021، قبل أن يفقد القليل من الزخم في الفترة ما بين 2022-2024.