قال مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأمريكي)، إن الاقتصاد الأمريكي سيستغرق وقتا طويلا لاسترداد عافيته.

 

وأشار رئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول، في مؤتمر صحفي، مساء الأربعاء، إلى أن الانتعاش الاقتصادي المتوقع في الأعوام المقبلة سيكون بدوره أقلّ من المتوقع: 4% في 2021 مقابل 5% سابقاً و3% في 2022 مقابل 3.5% سابقاً و2.5 في 2023.

 

وأوضح أن الركود الاقتصادي في البلاد سيكون هذه السنة أقل حدة مما كان متوقعا، لكنه في الوقت نفسه قال إن وتيرة النهوض لا تزال "غير مؤكدة بتاتا".

وأضاف "أود أن أقول إن الأمر سيستغرق وقتا" لاستعادة الاقتصاد نموه، مشيرا إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد سينخفض بأقل مما كان متوقعا في السابق.

 

وقرر الاحتياطي الفدرالي، في آخر اجتماع نقدي له قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، إبقاء أسعار الفائدة قابعة قرب الصفر، وتعهد بأن تظل كذلك إلى أن يصبح التضخم بصدد أن "يتجاوز على نحو متوسط" هدف البنك المركزي البالغ اثنين بالمئة "لبعض الوقت".

 

وقال المجلس إنه سيبقي على مشتريات السندات الحكومية عند معدلات لا تقل عن الوتيرة الحالية البالغة 120 مليار دولار شهريا، لكن مع إضافة أن الهدف من ذلك يتمثل جزئيا في توفير أوضاع مالية "تيسيرية" في المستقبل.

 

وأظهرت التوقعات الجديدة أن أسعار الفائدة لن تتغير حتى 2023 على الأقل، مع عدم اختراق التضخم مستوى الاثنين بالمئة خلال تلك الفترة.

 

وأصبح النمو الاقتصادي المتوقع هذا العام -3.7 بالمئة، ارتفاعا من توقع كان يبلغ -6.5 بالمئة في يونيو حزيران. ومن المتوقع أن تتراجع البطالة إلى 7.6 بالمئة بنهاية السنة مقارنة مع 9.3 بالمئة كانت متوقعة في يونيو حزيران.
 

وأعلن الاحتياطي الفدرالي، الأربعاء، تقديراته السابقة لمعدل البطالة في الولايات المتحدة لهذه السنة من 9.3٪ إلى 7.6%، لكن هذا المعدل لا يزال ضعف ما كان عليه قبل اندلاع الأزمة الوبائية في البلاد.


وفي شباط/فبراير الفائت كانت تقديرات الاحتياطي الفدرالي لمعدل البطالة السنوي في البلاد تبلغ 3.5% في أدنى مستوى على الإطلاق خلال نصف قرن.

وفي أعقاب اجتماع مجلس الاحتياطي قال باول خلال المؤتمر الصحفي إن معدل 3.5% "ليس رقما سحريا"، مضيفا أن "لا أحد يمكنه أن يقول ما إذا كان هذا الرقم هو المرجع" المفترض اعتماده للقول إن سوق التوظيف استعاد عافيته كاملة.

وأوضح أن الاقتصاد سينكمش وفقا للتقديرات الجديدة بنسبة 3.7% مقابل 6.5% وفقا للتقديرات السابقة في حزيران/يونيو.

ووفقاً لمجلس الاحتياطي الفدرالي فإن "تعافي الاقتصاد سيعتمد بشكل وثيق على تطور" الوضع الوبائي في البلاد، مؤكدا أن "الأزمة الصحية الحالية ستستمر في التأثير على النشاط الاقتصادي والتوظيف والتضخم الاقتصادي على المدى القصير، وستشكل مخاطر كبيرة على التوقعات الاقتصادية على المدى المتوسط".

من ناحية أخرى، شدد باول على أن تقديم حزمة مساعدات جديدة للأسر والشركات شرط لا غنى عنه لإعادة إطلاق العجلة الاقتصادية في البلاد.

وقال إن "هناك على الأرجح ضرورة" لتقديم مزيد من المساعدات للأسر والشركات الأميركية، مشيرا إلى أن "ما يقرب من 11 مليون شخص ما زالوا عاطلين عن العمل بسبب الوباء، والعديد من هؤلاء الأشخاص كانوا يعملون في قطاعات تعاني. هؤلاء الناس بحاجة إلى دعم إضافي".