تسبب الانهيار الاقتصادي الذي يشهده لبنان في اختفاء مظاهر الفرحة والاحتفال بعيد الأضحى هذا العام، ودفع غالبية اللبنانيين إلى التخلي عن طقوس العيد المعتادة.

 

وعبر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن استيائهم من انهيار الأوضاع الاقتصادية في لبنان، منتقدين سوء الأحوال المعيشية في البلاد.

ففي شوارع طرابلس ثاني أكبر مدينة في لبنان، لا يوجد ما يشير إلى احتفالات أو مظاهر عيد الأضحى هذا العام.. فلا زينة ولا أضواء متلألئة. ولا توجد كهرباء على أي حال.فقط لافتة كبيرة ترحب بالزوار في أحد مداخل المدينة وهي من أفقر مدن لبنان تقول "فلسنا". ‭‭ ‬‬عادة ما تشهد عطلة العيد تجمعات عائلية كبيرة تزخر بأطباق لحم الضأن والحلويات والهدايا. وفقا لرويترز.


ولكن مع انهيار الاقتصاد اللبناني الذي ترك كثيرين يعانون الجوع والعوز، ونقص الوقود الذي يتسبب في انقطاع التيار الكهربائي يوميا، ليس هناك الكثير من مظاهر الاحتفال بالعيد. فالأسعار المرتفعة تعني أن قلة فقط هم من يمكنهم تحمل تكاليف طقوس العيد المعتادة.

 

 

 

 

 

 

 

 

وأغلق العديد من محلات الجزارة في طرابلس أبوابه هذا الأسبوع، بعدما كانت تعج بالزبائن ذات يوم.

وأسعار اللحوم مرتفعة بشدة بالنسبة لمعظم الناس، مما أجبرهم على التخلي عن عادة ذبح الماشية أو الأغنام لتوزيعها على أفراد الأسرة والتبرع منها للمحتاجين.

 

 الغارديان: أزمة لبنان الاقتصادية والكارثة الاجتماعية

تقول أم طارق، وهي أم لخمسة أطفال، في السوق الرئيسي بطرابلس "أي عيد؟ انظري حولك، هل يبدو لك هذا كسوق في وقت عيد؟ أين الناس؟".

ويمتلك زوجها متجرا لبيع الحلوى ولكنه بالكاد يتمكن الآن من توفير الطعام لأسرته. وقالت أم طارق إنه لو حالفهم الحظ سيمكنهم شراء البطيخ للعيد. وقالت "لقد اشتريناه مرة واحدة فقط هذا الموسم".

ويقول غازي أرناؤوط، الذي يدير متجر أحذية تملكه أسرته منذ ستة عقود "في العادة كنت تشق طريقك بصعوبة في هذا السوق خلال العيد". ويعتزم إغلاق المتجر بعد العيد.

أما حاتم أبو العشرة، وهو تاجر ماشية، فقد عاني من قلة الزبائن في هذا العيد. فارتفع سعر الخروف بأكثر من ثمانية أضعاف منذ العام الماضي.

يقول أبو العشرة "مزرعتي مليئة بالأغنام ولكن لا يوجد أحد يشتري. ما فائدة ذلك؟... حتى عائلتي لا تأكل اللحم".

وبالنسبة لإيمان العلي، التي اضطر زوجها الضرير إلى بيع عربة الخضروات الخاصة به، كان من الصعب بالفعل عليها تدبير أمور المعيشة قبل أن تقضي الأزمة على العمل اليومي الذي يعتمدون عليه.

وكان عليهم الانتقال مع أطفالهم الثمانية إلى مخزن صغير في بناية سكنية، وفي الوقت الحاضر كل ما يمكنها فعله هو أن تأمل ألا يتضوروا جوعا.