كشفت مصادر لرويترز، عن أن شركة أرامكو السعودية تراجعت عن شراء حصة نسبتها 20 بالمئة في أنشطة ريلاينس إندستريز الهندية لتحويل النفط إلى كيماويات.

 

وأكدت أربعة مصادر مطلعة أن المحادثات بشأن الصفقة تعثرت بسبب التقييم.

وفي الوقت الذي يعاني فيه قطاع الطاقة من تهاوي الطلب جراء كوفيد-19، قالت المصادر لرويترز إن أرامكو تريد من ريلاينس الهندية مراجعة السعر البالغ 15 مليار دولار والذي وافقت على بيع الحصة مقابله العام الماضي.

وقال أحد المصادر "أبلغت أرامكو ريلاينس أن هوامش التكرير شديدة السوء ومن المتوقع أن تظل منخفضة حتى الربع الثالث على أفضل تقدير وبالتالي لا يمكنها دفع السعر الذي اتفقتا عليه قبل كوفيد... في الواقع ليس لدى أرامكو هذا المال".

وقال مصدر ثان إن ريلاينس ستنتظر تعافي السوق بدلا من القبول بإعادة تقييم "جذرية" للحصة.

ولم ترد ريلاينس ولا أرامكو بعد على رسائل من رويترز عبر البريد الإلكتروني للتعليق على ما صرحت به المصادر.

وكان الموعد النهائي في بادئ الأمر لإتمام الصفقة بحلول مارس آذار 2020.

وأبلغ موكيش أمباني رئيس مجلس إدارة ريلاينس المساهمين أمس الأربعاء بأن الصفقة تأجلت "بسبب ظروف لم تكن متوقعة في سوق الطاقة ووضع كوفيد-19".

لكنه أضاف أن الشركة الهندية ما زالت ملتزمة بشراكة طويلة الأمد مع أرامكو.

وشهدت أرامكو، أكبر شركة تصدير للنفط في العالم، تراجعا في إيراداتها بسبب تبعات جائحة فيروس كورونا.

وكانت ريلاينس، التي تشغل أكبر مجمع تكرير في العالم في غرب الهند، تعتزم استخدام حصيلة صفقة أرامكو لتسوية جزء من ديون بمليارات الدولارات.

لكن في غضون ذلك، حشدت المجموعة الهندية استثمارات من عدد من الشركات، بما في ذلك غوغل وفيسبوك وإنتل وكوالكوم لمنصتها الرقمية ريلاينس جيو، وهو ما ساعد الشركة على التخلص من ديونها.

وقال أمباني: "جرت بالفعل تلبية متطلباتنا على صعيد حقوق الملكية".

وأضاف أن ريلاينس ما زالت ملتزمة بشراكة طويلة الأمد مع أرامكو وأنها ستقوم بفصل أنشطتها لتحويل النفط إلى كيماويات إلى شركة تابعة منفصلة لتسهيل ذلك. وقال أمباني "نتوقع استكمال هذه العملية بحلول أوائل 2021".

وذكر أمباني أيضا أن شركات عالمية أخرى خاطبت ريلاينس بشأن شراكات استراتيجية في نشاطها للبتروكيماويات.