علقت روسيا على مصادرة سلطات الجمارك في مالطا لشحنة عملات ليبية "مزورة" بقيمة 1.1 مليار دولار كانت قادمة من موسكو لصالح اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر.

 

وقالت وزارة الخارجية الروسية، السبت، ردا على اتهامات أمريكية، إن النقود الليبية التي احتجزتها مالطا طُبعت في موسكو وليست مزورة.

كانت وزارة الخارجية الأمريكية قد قالت أمس الجمعة إنها "تشيد" باحتجاز مالطا "لعملة ليبية مزورة" بقيمة 1.1 مليار دولار.

وأوضحت الخارجية الأمريكية، أن شركة جوزناك الروسية المملوكة للدولة هي التي طبعت الأوراق النقدية بطلب من "كيان مواز غير مشروع" في إشارة واضحة لخليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا.

وقالت: "مصرف ليبيا المركزي الذي يقع مقره في طرابلس هو البنك المركزي الوحيد المشروع للبلاد. تدفق العملة الليبية المزورة والمطبوعة في روسيا في السنوات القليلة الماضية أدى إلى تفاقم التحديات الاقتصادية أمام ليبيا".

وأضافت: "تسلط هذه الواقعة الضوء مرة أخرى على الحاجة إلى أن توقف روسيا تصرفاتها الخبيثة والمزعزعة للاستقرار في ليبيا".

وذكرت الخارجية الروسية، السبت، أن ليبيا لديها مصرفان مركزيان أحدهما في العاصمة طرابلس والآخر في مدينة بنغازي في الشرق حيث تتولى سلطتان الحكم فعليا في البلاد.

وقالت "لذا فالبيانات الأمريكية هي المزورة وليست الدنانير".

وأضافت أن جوزناك أرسلت الأوراق النقدية الليبية إلى عنوان البنك المركزي في طبرق بموجب بنود عقد موقع عام 2015.

وفي بيان منفصل، قالت الشركة الروسية إن مسؤولي الجمارك في مالطا احتجزوا الشحنة بينما كانت في طريقها إلى ليبيا في سبتمبر أيلول 2019 "في انتهاك لكل أعراف القانون الدولي".

وتشير بيانات الجمارك الروسية إلى أن مصرفا مركزيا موازيا في شرق ليبيا كثف عمليات نقل الأوراق النقدية الجديدة من روسيا العام الماضي قبل وبعد بدء هجوم عسكري أطلقه حفتر لانتزاع السيطرة على طرابلس.

وتظهر البيانات التي حصلت عليها رويترز أن نحو 4.5 مليارات دينار ليبي (أكثر من ثلاثة مليارات دولار) أُرسلت في أربع شحنات بين فبراير شباط ويونيو حزيران 2019.