أظهرت بيانات الربع الأول من العام 2020، خسائر صادمة لبورصات الخليج، وسجلت أسهم الإمارات أسوأ أداء لها منذ عشر سنوات.

وجاءت غالبية الخسائر في آذار/مارس الذي شهد انهيار اتفاق مجموعة "أوبك بلاس" لتخفيض الإنتاج، وسلسلة إغلاقات لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد ما تسبب بوقف معظم الشركات.

 

وتصدرت أسهم الإمارات الخسائر القاسية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وسجلت أسهم أكبر شركة عقارية في الإمارات وهي "إعمار" انخفاضا كبيرا بمقدار 45 بالمئة.

وفقد سوق دبي المالي 36 بالمئة من قيمته منذ بداية العام، يليه سوق أبو ظبي الذي تراجع 26,4 بالمئة.

وسجل السوقان في آذار/مارس الجاري أسوأ أداء لهما منذ عشر سنوات، بحسب قناة "سي ان بي سي" العربية.


وخسرت سوق المال السعودية "تداول"، الأكبر في المنطقة، 22,5 بالمئة لتنهي بها الربع الأول من العام، في أدنى معدل منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2016.

 

وفقد سهم أرامكو، عملاق النفط في المملكة، 15,3 بالمئة منذ كانون الثاني/يناير ليصبح 30,15 ريال سعودي (8 دولارات) في سعر أدنى من سعر ادراجه في البورصة الذي كان 32 ريالا (8,50 دولار) للسهم.

 

وتراجع مؤشر سوق الكويت الرئيسي بقيمة 24,1 بالمئة ومؤشر بورصة قطر 21,3 بالمئة. وسجلت بورصتا البحرين وسلطنة عمان تراجعا ايضا بقيمة 16,1 بالمئة و 13,4 بالمئة على التوالي.

 

ويأتي تراجع بورصات الخليج أيضا بسبب حرب الأسعار النفطية بين السعودية وروسيا التي أدت إلى انهيار أسعار النفط إلى أدنى معدل لها منذ 18 عاما، ما أدى إلى عمليات بيع مذعورة وتبخر آمال المستثمرين.

وأدى الانخفاض الحاد إلى قيام وكالة ستاندرد اند بورز للتصنيف إلى خفض توقعاتها حول معدل أسعار النفط هذا العام إلى النصف، ليصبح 30 دولارا للبرميل.

وهذا يعني خسارة دول مجلس التعاون الخليجي الست- البحرين والسعودية وقطر والإمارات وسلطة عمان- ستخسر 100 مليار دولار على الأقل من عائدات النفط هذا العام.

أما وكالة "موديز" للتصنيف فقدرت أن يتراجع مدخول الكويت من النفط بنسبة 10% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما سيكون الانخفاض في الدول الأخرى متراوحا بين 4 بالمئة وثمانية بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

ومع انخفاض أسعار النفط، قدّرت مؤسسة "كابيتال اكيونوميكس" الاستشارية أن ينكمش اقتصاد المنطقة بنسبة 1,7 بالمئة هذا العام، وسيكون أسوأ انكماش منذ نحو أربعة عقود.