أعلن صندوق النقد الدولي، مساء الأربعاء، موافقته على قرض للأردن بقيمة 1.3 مليار دولار، لمدة أربع سنوات، في وقت تكافح فيه المملكة فيروس كورونا بإجراءات مشددة في البلاد.

 

وتعد موافقة صندوق النقد، مؤشرا على ثقته بإصلاحات الأردن الذي يحاول حماية اقتصاده من تداعيات تفشي كورونا المستجد.

وأعلن الصندوق الدولي أن البرنامج يتناسب مع التزامات الأردن بإجراء إصلاحات هيكلية، مضيفا في بيان أن "الهدف هو دعم نمو أقوى وأكثر شمولا وخلق فرص عمل لا سيما للنساء والشباب والحد من الفقر".

 

 ملك الأردن يتفقد "الصوامع" ويخاطب الشعب حول كورونا (شاهد)

وتم تصميم البرنامج قبل تفشي فيروس كورونا، لكن الصندوق قال إنه تم إجراء تغييرات لدعم الإنفاق غير المدرج في الميزانية، الذي يغطي نفقات الطوارئ والإمدادات والمعدات الطبية.

وأوضح: "إذا كان تأثير التفشي عميقا بدرجة تضع أهداف البرنامج في خطر، فسيتم تطويع البرنامج بشكل أكبر مع الظروف المتغيرة بناء على التوصل لتفاهمات مع السلطات.

واعتبر وزير المالية الأردني محمد العسعس، أن القرض والإصلاحات المرتبطة به ستساعد الأردن على جذب أموال المانحين والمستثمرين.

وقال إن الموافقة على البرنامج تشير إلى الثقة في عملية الإصلاح الاقتصادي في الأردن وتدعم جهود تخفيف أثر تفشي فيروس كورونا على القطاعات الاقتصادية المعرضة للخطر.

 

 الخدمات الطبية بالأردن: نستعد لآلاف الإصابات بكورونا

ويشعر المسؤولون بالقلق من أن الأزمة التي ضربت قطاع السياحة ستقلص توقعات النمو وتعمق الركود الاقتصادي وتؤدي إلى تراجع الاستهلاك المحلي. ويدر قطاع السياحة في الأردن حوالي خمسة مليارات دولار سنويا.

وكان العسعس قال أواخر العام الماضي إن اتفاقا جديدا مع صندوق النقد الدولي من شأنه أن يساعد البلاد في الحصول على منح وقروض ميسرة بأسعار اقتراض تفضيلية لتخفيف خدمة الديون السنوية بهدف خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وارتفع الدين العام بنحو الثلث في عشر سنوات إلى 30.1 مليار دينار (42.4 مليار دولار) في 2019، أي ما يعادل 97 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.