أنهى وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لمجموعة العشرين"G20"، اجتماعهم بالعاصمة السعودية  الرياض بعد مناقشة أهم التحديات الاقتصادية العالمية بما في ذلك انتشار فيروس كورونا الجديد.

 

وقال وزير المالية السعودي، الأحد، في ختام الاجتماع الذي استمر ليومين، إنهم اتفقوا على متابعة مخاطر تفشي فيروس كورونا وتبني السياسات المناسبة للحد من تأثيره على الاقتصاد العالمي.

وقالت كريستالينا جورجيفا مديرة صندوق النقد الدولي، الأحد، إن فيروس كورونا الذي ظهر أولا في الصين سيكون له آثار سلبية على الاقتصاد العالمي حتى لو تم احتواؤه سريعا وإن من الحكمة الاستعداد للمزيد من هذه التداعيات.

ودعت جورجيفا، في بيان بعد انتهاء الاجتماع، إلى تنسيق الجهود لاحتواء أثر الفيروس على البشر وعلى الاقتصاد.

وقالت في البيان "قطعا نأمل في نهاية سريعة (للتفشي)، لكن مع وضع حالة الغموض الحالية في الاعتبار فإن من الحصافة الاستعداد لمزيد من السيناريوهات السلبية".

 

 مجموعة العشرين: هذه تداعيات كورونا على الاقتصاد العالمي

وفي السياق ذاته، قالت مصادر دبلوماسية من دول مجموعة العشرين إن المسؤولين الماليين لدول المجموعة اتفقوا خلال اجتماعهم بالرياض اليوم الأحد على صياغة بيان ختامي يتضمن الإشارة إلى تغير المناخ للمرة الأولى في عهد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.


وفي تغلب على اعتراضات الولايات المتحدة، احتفظت الصياغة التوافقية للبيان بالإشارة إلى عمل مجلس الاستقرار المالي على دراسة تداعيات تغير المناخ على الاستقرار المالي، لكنها أسقطت تغير المناخ من قائمة المجلس للمخاطر التي تواجه النمو الاقتصادي العالمي.

وقال أحد المصادر إن هذه هي المرة الأولى التي تُدرج فيها الإشارة إلى موضوع تغير المناخ في بيان مالي لمجموعة العشرين في عهد ترامب، على الرغم من حذفه من مقدمة البيان المشترك.

وأفادت المصادر بأن مسؤولي مجموعة العشرين المجتمعين في الرياض انتهوا من صياغة البيان الختامي صباح اليوم.

وقال مصدران دبلوماسيان في مجموعة العشرين إن المندوبين توصلوا إلى حل وسط بعد أن اعترضت واشنطن على الصيغة الأولية المقترحة والتي أشارت إلى "مخاطر الاقتصاد الكلي المتعلقة بالاستدامة البيئية" ضمن قائمة المخاطر.

 

 صندوق النقد يقلص توقعاته لأثر كورونا على اقتصاد الصين

ومنذ أن تولى ترامب السلطة في 2016، يرفض مسؤولو بلاده ذكر تغير المناخ بوصفه خطرا اقتصاديا. وكان من أول إجراءات ترامب الإعلان عن انسحاب واشنطن من اتفاق باريس للمناخ.

وحذفت المسودة النهائية للبيان الختامي تلك الإشارة من فقرتها الأولى لكنها تناولت المخاوف المتعلقة بالمناخ فقط في سياق العمل الذي يقوم به مجلس الاستقرار المالي. وجاءت هذه الإشارة متأخرة في نص البيان الختامي.

وقال البيان إن "تسريع الجهود الرامية إلى تطوير الأسواق المالية أمر ضروري لدعم النمو وتعزيز المرونة والشمول المالي... يعمل مجلس الاستقرار المالي على تقييم تأثير التغير المناخي على الاستقرار المالي".

وأضاف "نرحب بمشاركة القطاع الخاص والشفافية في هذه المجالات".

وقال أحد المصادر "في النهاية هي ليست في الفقرة الأولى بل في التاسعة ومتحفظة بشدة وغير مباشرة، لكنها تظل المرة الأولى التي تجد فيها هذه الكلمة طريقها إلى بيان ختامي منذ مجيء هذه الإدارة الأمريكية".