أعلنت "سامبا كابيتال" بصفتها مدير اكتتاب شركة أرامكو السعودية، اليوم الثلاثاء، اكتمال كافة مراحل عملية الاكتتاب الأضخم في تاريخ الأسواق المالية العالمية، تمهيدا لإدراج أسهمها في السوق المالية السعودية "تداول" يوم غدٍ الأربعاء.


وقال محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، أحمد الخليفي، الثلاثاء، إن البنك المركزي مستعد لأي ضغط على السيولة من جراء الطرح العام الأولي لأرامكو، مؤكدا أنه يتابع البنوك المحلية عن كثب، وذلك في أعقاب طلب قوي على القروض لشراء الأسهم.

وبعد طول انتظار، من المقرر إدراج أرامكو في البورصة السعودية غدا الأربعاء، مما يضع اللمسة الأخيرة على أضخم طرح أولي على الإطلاق والذي جمع 25.6 مليار دولار من الأفراد والمؤسسات الذين لجأوا إلى الاستدانة لتمويل مشترياتهم.

وأضاف الخليفي، "لا نستبعد حدوث ضغط على السيولة في وقت لاحق، لذلك أنا مستعد وسأظل مستعدا للتدخل."

ودُعي السعوديون للتملك في "درة تاج" لأكبر مصدر للنفط في العالم في الفترة التي سبقت على طرحها الأولي، وبلغت طلبات الاكتتاب في شريحة المؤسسات بأرامكو 6.2 مثل المعروض، بينما طلب أكثر من خمسة ملايين فرد الاكتتاب في شريحة الأفراد.

 

أقرأ أيضا: محلل روسي: اكتتاب أرامكو قد يجلب مفاجآت غير سارة للرياض

 

وأوضح الخليفي، "حتى الآن، لم يتقدم أي بنك بطلب للحصول على السيولة من البنك المركزي. نحن مستعدون للتدخل في حالة حدوث ضغط على السيولة، لكن أغلب المؤشرات في الوقت الحالي لا تبعث على القلق".

 

و شكل البنك المركزي فريقا ليتابع عن كثب جميع المؤشرات في النظام المصرفي خلال الطرح العام الأولي، وعقد الفريق اجتماعات يومية.


وقال الخليفي "لا أتوقع أن يتوقفوا في المستقبل القريب. يجب أن نظل متابعين للوضع حتى عودة الأشياء لطبيعتها، وبالأخص نسبة القروض إلى الودائع".


وأظهرت أحدث الأرقام الصادرة عن البنك الذي يدير اكتتاب أرامكو أن الشركات السعودية اقتنصت أكبر نسبة من مخصصات الطرح الأولي عند 37.5 بالمئة وجرى تخصيص 13.2 بالمئة من شريحة المؤسسات لمؤسسات حكومية.


وأشار الخليفي، إن حجم الاستدانة يقل عن اثنين بالمئة من طلبات اكتتاب الأفراد، وإن أغلب تمويلات البنوك ذهبت إلى مشترين من الأفراد والمؤسسات تزيد أصولهم على أحجام القروض.


وتوقع الخليفي، أن يستثمر صندوق الاستثمارات العامة السعودي أغلب حصيلة الطرح الأولي محليا في ضوء أن أغلب طلبات الاكتتاب جاءت من الداخل.


وقلصت الرياض حجم خططها المبدئية للطرح الأولي، إذ ألغت جولات ترويجية دولية للتركيز على تسويق أرامكو للمستثمرين السعوديين والحلفاء العرب الأثرياء بمنطقة الخليج. والتزمت الصمت فيما يتعلق بالموعد أو المكان اللذين قد تدرج فيهما حصة من أرامكو في الخارج.