توقعت شركتا ديليك للحفر الإسرائيلية ونوبل إنرجي الأمريكية، بدء توريد الغاز الطبيعي من حقل ليفاثيان إلى السوق الإسرائيلية في غضون ثلاثة أسابيع، على أن يعقب ذلك التصدير إلى مصر والأردن، وفق تصريحات نقلتها وكالة رويترز عن بنيامين زومر نائب رئيس الشؤون الإقليمية لدى نوبل إنرجي.

 

وتتوقع الشركتان المشغلتان لحقلي ليفاثيان وتمار في الأراضي المحتلة، أن تبدأ صادرات الغاز الطبيعي من الحقل إلى السوق المصرية "خلال الأسابيع التالية" لبدء إمداد السوق المحلية بالغاز.

 

ما حجم واردات الغاز المتوقع أن تحصل عليها مصر؟ وافقت شركات دولفينوس القابضة المملوكة لرجل الأعمال علاء عرفة، وديليك ونوبل إنرجي في أكتوبر الماضي على زيادة إمدادات الغاز الطبيعي إلى مصر بنسبة 34% لتصل إلى 85.3 مليار متر مكعب بعد تعديل الاتفاقية السابقة والموقعة في عام 2018، لترتفع قيمة الاتفاقية بذلك إلى 19.5 مليار دولار، مقارنة بـ 15 مليار دولار في السابق.

 

ونصت التعديلات الجديدة أيضا على مضاعفة الغاز المصدر من حقل ليفياثان إلى 60 مليار متر مكعب خلال 15 عاما وخفض كميات الغاز المصدر من حقل تمار إلى 25.3 مليار متر مكعب من أصل 32 مليار متر مكعب حسب الاتفاقية الأولى خلال نفس المدة. وستشهد السنوات الثلاث الأولى وصول 2.1 مليار متر مكعب سنويا من الغاز، على أن ترتفع الكميات إلى 6.7 مليار متر مكعب سنويا بعد ذلك.

 

يبدو أن عملية التصدير تجري وفقا للإطار الزمني بعد نجاح الجانبان في تنحية العقبات البنيوية والتنظيمية التي واجهت الاتفاقية جانبا.

 

وتتماشى التصريحات الجديدة مع ما ذكرته شركتا نوبل وديليك في وقت سابق أنهما تعتزمان البدء في توريد الغاز إلى مصر بحلول 2020.

 

وكان من المفترض أن تتسلم مصر الشحنات التجريبية في مارس الماضي، وأن تبدأ المبيعات التجارية بنهاية يونيو، لكن القيود المفروضة على سعة شبكة خطوط الأنابيب المحلية في إسرائيل تسببت في حدوث تأخير.

 

وأجرت شركة ديليك سلسلة من الاختبارات على خط أنابيب غاز شرق المتوسط في شهر يوليو الماضي لإزالة أي شكوك حول سلامة الخطوط، مؤكدة أن الأنابيب قادرة على نقل ما يصل إلى 7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا.

 

وتعمل الحكومة المصرية على تسوية العديد من قضايا التحكيم المقامة ضدها بسبب عدم التزامها باتفاقيات توريد الغاز بعد ثورة يناير 2011.

 

وفي يونيو الماضي، توصلت الهيئة العامة للبترول إلى اتفاق تسوية تقوم بموجبه بسداد 500 مليون دولار إلى شركة كهرباء إسرائيل كتعويض عن عدم التزامها باتفاقية تصدير الغاز إلى إسرائيل منذ عام 2012.

 

ولا تزال الحكومة تواجه دعوى تحكيم أخرى رفعتها شركة بي تي تي إنرجي ريسورسز الحكومية التايلاندية في مايو الماضي للمطالبة بتعويض قدره نحو مليار دولار، وذلك بسبب تعثر إمدادات الغاز المصرية لشركة غاز شرق المتوسط، التي كانت الشركة التايلاندية تمتلك 25% من أسهمها، بعد ثورة يناير 2011.