هددت أمريكا، بزيادة الرسوم الجمركية بنسبة مئة في المئة على سلع فرنسية، ما سبب بغضب عارم في باريس، ما يفاقم من التوتر المتصاعد بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين.

 

وتعهد زير الاقتصاد الفرنسي، برد "قوي" بعد تلويح واشنطن بالرسوم الجمركية.

 

ولاحقا، هدد الاتحاد الأوروبي الثلاثاء، أنه سيرد بشكل "موحّد" على تهديدات واشنطن بفرض رسوم جمركية على منتجات فرنسية، داعيا واشنطن للحوار، بحسب ما أفاد متحدث باسمه.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية دانيال روزاريو: "كما هو الحال في جميع الأمور المرتبطة بالتجارة، سيتحرك الاتحاد الأوروبي ويرد بصوت واحد وسيبقى موحدا".

 

وأطلق التهديد الأمريكي عشية لقاء بين ترامب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء في لندن على هامش قمة حلف شمال الأطلسي.

 

 بالأرقام.. سيناريوهات مخيفة لمخاطر تطور الحرب التجارية

 

وهددت واشنطن بزادة الرسوم الجمركية على بعض السلع بقيمة 2,4 مليار دولار، ردا على فرض باريس على عملاقة الإنترنت "غوغل" و"أمازون" و"فيسبوك" و"آبل" ضرائب تعتبرها واشنطن تمييزية.

ويمكن أن تطال زيادة الرسوم النبيذَ والأجبان اعتبارا من منتصف كانون الثاني/ يناير بعدما اعتبر تقرير صادر عن مكتب الممثل التجاري الأمريكي أن الضرائب الفرنسية المعروفة برسم "غافا" (الحرف الأول من أسماء الشركات الكبرى غوغل وأمازون وفيسبوك وآبل) تعاقب المجموعات الرقمية الأمريكية العملاقة.

وحذّر الممثل التجاري الأمريكي روبرت لابتهايزر بأن واشنطن تبحث إمكان التوسع بالتحقيق للنظر في ضرائب مماثلة تفرضها النمسا وإيطاليا وتركيا.

 

 فرنسا بصدد زيادة الضرائب على شركات الإنترنت العالمية

ورسم "غافا" مفروض على الشركات الكبرى في القطاع، ولكنه لا يتعلق بأرباحها المعززة في دول الضرائب فيها ضعيفة مثل إيرلندا، بل برقم الأعمال، بانتظار تكييف القواعد على مستوى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

ويتطّلب دخول هذه الزيادة حيّز التنفيذ موافقة الرئيس الأمريكي، وهي قد تعمّق الانقسامات مع الاتحاد الأوروبي.