جدد المشاركون في المؤتمر الدولي الثاني للأكاديمية الأوروبية “إيفي“ الدعوة إلى مواصلة العمل لجعل مدينة إسطنبول التركية عاصمة للاقتصاد الإسلامي.

وشدد الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، علي القره داغي، خلال كلمته الافتتاحية بالمؤتمر الذي انطلقت فعالياته اليوم الجمعة في إسطنبول تحت عنوان “الأسواق المالية الإسلامية بين الواقع والواجب“، على ضرورة تبني الدعوة لتكون إسطنبول عاصمة للاقتصاد الإسلامي لما تملكه من تميز تاريخي وجغرافي.

وقال القره داغي، إن الاقتصاد الإسلامي لا يمكن أن يتطور إلا إذا طبق في بلد مسلم بصورة صحيحة، لافتا إلى أن الاقتصاد الإسلامي مشروع متكامل وليس فقط مجرد بنوك أو أسواق مال إسلامية.

وأشار إلى أن الاقتصاد الشيوعي سقط، والاقتصاد الرأسمالي بعد تعرضه لهزات وانتكاسات عنيفة، يتم حقنه  باستمرار من قبل الرأسماليين لأنه لا يوجد بديل شامل للرأسمالية إن سقطت، متسائلا : أين الاقتصاد الإسلامي؟ ولماذا لا يتم العمل على أن يكون البديل الأفضل للشيوعية والرأسمالية؟

وتابع: “لا بد من تقديم مشروع متكامل ينطلق من القواعد العامة ثم إلى التطبيقات“، موضحا أنه قدم مقترحا بمشروع متكامل إلى القمة العربية الإسلامية التي عقدت بعد الأزمة المالية العالمية (2008) ولم يتم مناقشته حتى الآن.

وأكد الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أنه تقدم أيضا بمقترح للرئاسة التركية عقب الأزمة التي تعرضت لها الليرة التركية لإنشاء بديلا عن الدولار الأمريكي، مستطردا: “لا بد أن نكون جريئين جدا للخروج من السجن الاقتصادي العالمي الرأسمالي وألا نبقى مكتوفي الأيدي داخل هذا السجن“.

ودعا القره داغي إلى تشكيل لجنة قانونية اقتصادية  شرعية بالتعاون بين الدول الإسلامية للوصول إلى البديل، وإنشاء صناديق وبنوك ومؤسسات مالية كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومؤسسات التمويل العالمية، مؤكدا أن الاقتصاد يجمع الأمة.

 


وقال رئيس الأكاديمية الأوروبية للتمويل والاقتصاد الإسلامي (إيفي)، أشرف دوابة: “ما أحوج المسلمين إلى القيام بتحويل الاقتصاد الإسلامي إلى واقع ملموس، وفي القلب من هذا الاقتصاد الأسواق المالية“.

وأوضح أن اللبنة الأولى للاقتصاد الإسلامي بدأت بظهور وانتشار المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية وقد فتح ذلك الطريق لإنشاء أسواق مالية إسلامية في عدد من الدول الإسلامية“.

وأضاف: “لا ينكر منصف قيمة الأسواق المالية للدول فهي قاعدة رئيسة للنمو الاقتصادي، ولا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق نتائج ملموسة دون رواج هذه السوق".

وتابع: “وقد لاحظنا ما حدث من انخفاض لليرة التركية بسوق النقد بفعل عوامل غير اقتصادية من خلال تآمر خارجي ومفضوح، وهو ما يعكس قيمة هذه الأسواق، والحاجة الملحة لتوفير سبل الحماية لأدواتها المتداولة.