أكد البنك الدولي، أن الهجمات التي تعرضت لها شركة "أرامكو" الشهر الماضي، ستؤثر سلبا على معدلات النمو الاقتصادي بالسعودية.

 

وقال البنك في تقرير لها، اليوم الخميس، إنه من المتوقع أن يؤثر الهجوم على منشأتي نفط سعوديتين الشهر الماضي على النمو الاقتصادي للمملكة هذا العام، لكنه أضاف أن التراجع يمكن تعويضه جزئيا من خلال زيادة الإنفاق الحكومي في القطاع غير النفطي.


ومن المتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي للسعودية هذا العام بنسبة 0.8 بالمئة، انخفاضا من تقديرات سابقة للبنك الدولي كانت تشير إلى نمو يبلغ 1.7 بالمئة في أبريل نيسان، وذلك بفعل تخفيضات إنتاج النفط وتدهور الآفاق العالمية، وفقا للتقرير.

ويقل التقدير الحالي للبنك الدولي بكثير عن توقعات السعودية نفسها حيث تتوقع المملكة نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.9 بالمئة تقريبا هذا العام.

وأظهرت بيانات حكومية الشهر الماضي أن الاقتصاد السعودي تباطأ بشكل حاد في الربع الثاني، وذلك نتيجة لتقييد إنتاج الخام بقدر يتجاوز المستهدف بموجب اتفاق الإمدادات الذي تقوده أوبك لدعم أسواق النفط.

 

 تراجع نفط السعودية.. و"أوبك": سنتخذ قرارات قوية لضبط السوق

وكان مسؤولون سعوديون قالوا إن الهجوم الذي وقع في 14 سبتمبر أيلول لن يؤثر على النمو أو المالية العامة للدولة، لكن مستثمرين ومحللين قالوا إن الهجوم قد يترك أثرا طويل المدى على خطط طموحة لتنويع الاقتصاد السعودي بعيدا عن الاعتماد على النفط وجذب رأس المال الأجنبي.

وقال البنك الدولي "الهجوم على منشأتي النفط السعوديتين في سبتمبر (أيلول) أدى إلى تعطل كبير للإمدادات ومن المتوقع أن يؤدي هذا بدوره أيضا إلى التأثير سلبا على نمو 2019".

وتسبب الهجوم في البداية في تقليص إنتاج المملكة من الخام إلى النصف.

لكن البنك الدولي أضاف أنه من المرجح أن تعوض زيادة في الإنفاق الحكومي هذا العام تعطي دفعة للقطاع غير النفطي أثر التباطؤ جزئيا.

وألقت الرياض بالمسؤولية عن الهجوم على إيران خصمها اللدود، لكن طهران نفت هذا الاتهام.

وخفضت وكالة فيتش تصنيف السعودية الائتماني من A+ إلى A الشهر الماضي، لتعزو ذلك إلى تنامي التوترات الجيوسياسية والعسكرية في الخليج بعد الهجوم.