واصلت معدلات التضخم السنوي في مصر، مسارها النزولي، وانخفضت في أيلول/سبتمبر إلى 4.8 بالمئة، ولم يطرأ أي تغير على معدلات التضخم الشهري.


وقالت رضوى السويفي رئيسة قسم البحوث في بنك الاستثمار فاروس لرويترز "النزول قوي ... السبب الرئيسي زيادة معروض الخضراوات والفواكه من جانب الحكومة هذا العام مقارنة بالعام الماضي".


وبحسب بيانات رفينيتيف، فإن معدل التضخم المسجل في سبتمبر أيلول الأدنى منذ ديسمبر كانون الأول 2012 تقريبا.


وقالت إسراء أحمد محللة الاقتصاد المصري في شعاع لتداول الأوراق المالية "شهرا سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) من هذا العام استفادا بشكل كبير من تأثير سنة الأساس وقد تكون القراءة القادمة أقل لو لم تكن هناك أي مفاجآت سيئة على جانب الخضروات والفاكهة".

وكانت أسعار الخضراوات والفاكهة والسلع الغذائية تشهد في مصر زيادات متواصلة خلال السنوات الأخيرة وحتى نهاية النصف الأول من هذا العام وهو ما دفع وزارة الداخلية والجيش لطرح بعض السلع الغذائية للمواطنين بأسعار أقل من سعر السوق في محاولة لتخفيف المعاناة عن كاهلهم وهو ما دعم حدوث انخفاض ملحوظ ببعض أسعارها.

ونفذت مصر سلسلة من إجراءات التقشف الصارمة التزاما بشروط برنامج قرض حجمه 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي كانت وقعته في أواخر 2016. وتضمن البرنامج زيادة الضرائب وإجراء تخفيضات كبيرة في دعم الطاقة.

ويشكو المصريون، الذين يعيش الملايين منهم تحت خط الفقر، من صعوبات في تلبية الحاجات الأساسية بعد قفزات متتالية في أسعار الوقود والدواء والمواصلات وأسعار كل الخدمات

 

وفي المقابل، توقع البنك الدولي، اليوم الخميس، أن ينخفض نمو الاقتصاد المصري، عن النسبة التي تستهدف الحكومة المصرية تحقيقها.

 

ووفقا لتقديرات البنك الدولي، سينمو اقتصاد مصر 5.8 بالمئة في خلال العام المالي الحالي، بانخفاض طفيف عن هدف الحكومة البالغ 5.9 بالمئة لكن بما يتوافق مع توقع البنك قبل ستة أشهر.

 

وقال البنك الدولي في مذكرة، إن القطاعات الرئيسية المحركة للنمو هي الغاز والسياحة وتجارة الجملة والتجزئة والعقارات والبناء. وزاد صافي صادرات المنتجات والخدمات والاستثمارات الخاصة وتراجعت البطالة.

 فايس نيوز: المصريون ساخطون ويطالبون السيسي بالرحيل

ورغم ذلك، مازال 39 بالمئة من السكان الذين في سن العمل عاطلين، بحسب المذكرة، "ما يشير إلى الضعف النسبي في إمكانيات خلق الوظائف بقيادة القطاع الخاص".

وأشاد المحللون بسلسلة بيانات اقتصادية إيجابية من مصر، مثل انخفاض التضخم وتحسن عجز الميزانية وتحقيق فائض أولي وارتفاع قيمة العملة وخفض الدين.

لكن مذكرة البنك الدولي قالت "مازال هناك بطء في نمو الصادرات غير النفطية. كما ظل حجم الاستثمار الأجنبي المباشر على تواضعه، حيث اتجه في الغالب إلى قطاع الهيدروكربونات".

 

وقال رباح أرزقي، كبير اقتصاديي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى البنك الدولي، في مؤتمر بالهاتف أمس الأربعاء، إن مصر بحاجة إلى "تحقيق تكافؤ الفرص" بين القطاعين العام والخاص، وبصفة خاصة عندما يتعلق الأمر بتوافر الائتمان.

 

وأضاف: "من المهم لمصر أن تأخذ في الاعتبار أهمية الحياد التنافسي كأدة لتحفيز تطور حقيقي للقطاع الخاص".

وأوضحت مذكرة البنك الدولي أن متوسط التسهيلات الاقتصادية والقروض الممنوحة للشركات الخاصة بلغ 22 بالمئة فقط من إجمالي 2018-2019.

وقالت: "حافظت مصر على نموها القوي، مع تحسن نواتج المالية العامة، واستقرار موازين المعاملات الخارجية عند مستويات مواتية بشكل عام".


ويتوقع البنك أن يرتفع النمو إلى ستة بالمئة في السنة المالية 2020-2021، مفترضا استمرار الإصلاحات على مستوى الاقتصاد الكلي، وتحسن بيئة الأعمال.

ومصر في نهاية برنامج إصلاح اقتصادي مدته ثلاث سنوات مرتبط بقرض حجمه 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، تم تقديمه بالكامل.