بدأت البنوك الحكومية في رد حصيلة شهادات قناة السويس إلى حسابات العملاء وسط تساؤلات حول مصير الأموال والأوعية الآمن لاستثمارها. 

 

وفى سبتمبر 2014 طرحت الحكومة شهادات قناة السويس لتمويل ازدواج جزء من الطريق الملاحى للقناة. 

 

العائد المقدر وقتئذ بـ 64 مليار جنيه، والمجموع فى 8 أيام، اعتبر قرض على هيئة قناة السويس، أودع بحسابها لدى البنك المركزى الذى عكف بدوره أن يخصم من حساب الهيئة قيمة العائد ربع السنوى من تلك الشهادات، والبالغ 12% عند الشراء، والذى ارتفع على الودائع بالجنيه إلى 15.5%، وارتفع أيضا على الودائع الدولارية، مع تعويم الجنيه فى نوفمبر 2016. 

 

إضافة إلى ذلك سيخصم البنك المركزى قيمة استرداد تلك الشهادات والمستحقة بعد نحو 40 يوما تقريبا من الآن من حساب هيئة قناة السويس، وهو العائد (عائد قناة السويس) الذى بدوره سيزيد اعتبارا من ذلك التاريخ، نظرا لاسترداد الشهادات.

 

ويتساءل حملة هذه الشهادات حول مصير أموالهم بعد فك الشهادات، وأي وعاء إدخاري سيوجهونها إليه الفترة المقبلة، والتي تتنوع ما بين الذهب وشهادات البنوك، والعقارات، وأسهم البورصة.


1- الذهب:

تباينت حركة أسعار الذهب خلال الأسابيع الأخيرة، ما بين الصعود والهبوط اليومي للأسعار، وسجلت أسعار الذهب ارتفاعات كبيرة للجرام بنحوم 100 جنيه ليزيد جرام الـ 21 الأكثر مبيعا في مصر فوق مستوى الـ700 جنيه .

 

وعالمياً بلغت أسعار الذهب أعلى مستوياتها في أكثر من 6 سنوات اليوم الثلاثاء، فيعزف المستثمرون عن الأصول العالية المخاطر بفعل حالة القلق المحيطة باحتجاجات في هونج كونج، وانهيار عملة الأرجنتين في ظل مخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي.

 

وزاد الذهب في العقود الأمريكية الآجلة 0.6% إلى 1526.90 دولار للأوقية، وتسببت حالات عدم اليقين تلك بجانب المخاوف من الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة التي طال أمدها في هز الأسواق المالية، ودفعت المستثمرين إلى أصول الملاذ الآمن.

 

وبحسب وكالة "رويترز"، فإنه يُنظر إلى الذهب، بجانب العملة اليابانية وسندات الخزانة الأمريكية، على أنه استثمار آمن نسبياً في أوقات الضبابية السياسية والمالية.

 

2- شهادات وودائع البنوك:

تُعد كل من الوديعة والشهادة أداتين رئيسيتين لادخار الأموال في البنوك، لكن العديد من الأفراد يخلطون بينهما، وتُعتبر الوديعة لأجل محدد وعاءً ادخاريًا يمتد عادةً من أسبوع إلى سنة أو أكثر، وبدأت بعض البنوك في الفترة الأخيرة بتقديم ودائع طويلة الأجل تصل فترتها إلى 10 سنوات.


ويختلف عائد الوديعة باختلاف مدتها، ودورية صرف العائد التي تتباين بين عائد (شهري – ربع سنوي – نصف سنوي – سنوي)، وعند استحقاق الوديعة يمكن لمصرفك أن يجددها إضافةً إلى العوائد، أو يمكنك تحويلها إلى حساباتك الأخرى، أو سحب كامل المبلغ.

 

بيانات التضخم الجديدة وغير المتوقعة ألقت بظلالها على توقعات بنوك الاستثمار، التي اعتبرت أن تلك المؤشرات تعزز من توقعات خفض السعر الفائدة على الإيداع والإقراض، ووفقًا لمذكرة بحثية لبنك الاستثمار "شعاع" قبل أيام، فإن أرقام التضخم الهادئة تضيف عاملا آخر إلى العوامل التي من المرجح في ضوئها خفضا أسعار الفائدة.

 

3 - العقارات:

وفقاً لمؤشرات "عقارب ماب" لشهر أغسطس الماضي فإن الطلب على العقارت مستمر في التزايد خلال موسم الصيف، فبعد زيادة الطلب بنسبة 22% خلال شهر يونيو، زاد مستوى الطلب بنسبة 7% إضافية خلال شهر يوليو، لتصل قيمة مؤشر "عقارماب" إلى 3181 نقطة.

 

والجزء الأكبر من هذه الزيادة في الطلب كانت من المصريين المغتربين في دول الخليج العربي، خصوصاً في المملكة العربية السعودية، حيث سجل موقع عقارماب أكثر من 150000 زيارة من مصريين مغتربين في السعودية، ومن المتوقع أن يزور عدد كبير من هذا الجمهور مصر خلال إجازة الحج وعيد الأضحى.

 

4- أسهم البورصة:

يعتقد خبراء مجال الاستثمار، ومسؤولو البورصة في المقام الأول، أنَّ سوق المال -وعلى عكس التصور السائد- وعاء ادخار أكثر ربحية وملائمة من غيره من الوعاءات المعروفة، بما فيها شهادات البنوك الادخارية، وذلك يرجع لأسباب عديدة، منها أنَّها أكثر سيولة من أي وعاء آخر.

 

فسهولة الدخول والخروج من السوق تتيح للمستثمر استثمار ماله في سهم ما، ثم التخلص ببيعه بمجرد جني أرباحه في وقت أسرع، فضلاً عن وجود عوائد على الاستثمار قد تكون أعلى من البنوك، مثل مكاسب رأس المال وتوزيعات الأرباح.

 

وتتيح سوق المال ميزة أخرى، تتمثل في إمكانية تنويع الاستثمارات، بحيث يتمكن المستثمر من تأسيس محفظة استثمارية تضم مجموعة متنوعة من الأوراق المالية، بشكل قد يؤدي إلى تقليل عنصر المخاطرة، ويرى الخبراء، أنَّ البورصة قد تصلح بشكل أكبر لعمليات الادخار طويلة الأجل.

 

ووفقًا لمحمد فريد رئيس البورصة الحالي، فإن الادخار والاستثمار طويل الأجل في أسواق المال يمكن المتعاملين من التحوط ضد ارتفاع الأسعار وتآكل القوى الشرائية للدخول، مؤكّدًا في تصريحات سابقة، أنَّ إحدى أكبر الفرص التي لا يراها كثيرون هي تراكم الإدخار مع خلال الاستثمار في سوق الأسهم على المدى البعيد، لافتًا إلى أنَّ المخاوف بشأن التذبذب وتغير اتجاهات السوق تعتبر تفاصيل صغيرة عندما يتم النظر إليها على المدى الطويل.

 

وأوضح رئيس البورصة، أنَّ الاستثمار والإدخار على مدى 20 و25 عامًا هو الأنسب في تلك الحالة، متابعًا: "الناس يعتقدون أن 20 سنة فترة طويلة جدا، ولكن الأرقام تثبت بالفعل تحقيق عوائد مجزية.