قالت صحيفة "أوبسرف ألجيري" الجزائرية، إن الحرب التجارية التي تشنها الولايات المتحدة ضد الصين وصل رحاها الآن إلى الجزائر والمغرب. 

وأوردت الصحيفة الجزائرية الناطقة بالفرنسية في تقرير ترجمته "عربي21" اتهام صحيفة "وول ستريت جورنال الأمريكية" في 14 آب/ أغسطس موظفي شركة هواوي بمساعدة المخابرات الجزائرية في التجسس على خصومهم، فيما تتهم السلطات الأمريكية شركة الاتصالات الصينية العملاقة هواوي بالتجسس لصالح بكين.

ولفتت الصحيفة الجزائرية، أن حكومة نور الدين بدوي لم تعلق على اتهام صحيفة "وول ستريت جورنال"، على عكس الدولتين الأفريقيتين الأخريين المشار إليهما في قضية التجسس ذاتها وهما أوغندا وزامبيا، اللتان نفتا رسميا مزاعم الصحيفة الأمريكية.

 

 اتهامات لهواوي بمساعدة دول إفريقية بالتجسس على معارضين

 

وادعت الصحيفة الأمريكية أن فنيي شركة هواوي قد امتدحوا للسلطات الأوغندية والزامبية نظام المراقبة "الذكي" المثبت في الجزائر. وكشفت الصحيفة الأمريكية أيضًا أن فريقًا من كبار مسؤولي الأمن الأوغنديين قد زاروا الجزائر لدراسة النظام، الذي يتضمن المراقبة الجماعية وأدوات المراقبة الإلكترونية.

الولايات المتحدة تسعى إلى حظر شركة هواوي بالجزائر والمغرب.

بحسب مراقبين، فإن نتائج مقالة "وول ستريت جورنال" هي في الواقع استمرار للحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

وذكرت الصحيفة الجزائرية أنه تم حظر شركة هواوي بالفعل في الولايات المتحدة وأستراليا، ويسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى حشد الدول الأخرى لحظر الشركة الصينية، قائلاً إنها مسألة أمنية في المقام الأول، وذلك في سياق أن الصين متهمة في أنها تلعب دورا متزايدا على الخريطة العالمية فيما يتعلق بالهجمات الإلكترونية.

وتهدف الصحيفة الأمريكية إلى تشويه سمعة الشركة الصينية في بعض الأسواق الأفريقية التي تعرف حضورا صينيا قويا. 

وتجدر الإشارة إلى أن الصين هي المورد الاقتصادي الأكبر للجزائر.

من جانبه، سيتعرض المغرب ، مثله مثل العديد من البلدان الأخرى، لضغوط قوية من الولايات المتحدة لإبعاد شركة هواوي العملاقة للاتصالات في الصين عن سوق الجيل الخامس المستقبلي، وفقً ما أفاد الموقع المغربي "لوديسك" الخميس الماضي، الذي أكد أن "اتصالات تمت مع صانعي القرار السياسي (بالمغرب)، والسلطات المسؤولة عن الأمن القومي وهيئة الاتصالات" حول إمكانية حظر هواوي من المغرب.