قال جيمس زان، مدير قسم الاستثمار والمشاريع بمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد"، إن الاستثمار الأجنبي المباشر تراجع عالميا بنسبة 13% خلال عام 2018، حيث انخفضت التدفقات الاستثمارية من 1.5 تريليون دولار في السنة السابقة إلى 1.3 تريليون دولار.

 

ونقلت وزارة الاستثمار، في بيان، اليوم عن "زان" قوله إنه رغم التراجع فإن الاستثمارات الأجنبية في أفريقيا "تبشر بالخير"، حيث نجت من تبعات الانخفاض العالمي في الاستثمار الأجنبي المباشر.

 

وأوضح أن الاستثمار في القارة بلغ 46 مليار دولار عام 2018، بزيادة قدرها 11% عن العام السابق، وظلت مصر الأكثر استقطابا للاستثمارات الأجنبية بالمنطقة.

 

جاء ذلك خلال إعلان جيمس زان تفاصيل التقرير السنوي لمنظمة الأونكتاد، بخصوص الاستثمار الأجنبي المباشر عالميا في مائدة مستديرة بحضور عدد من مسؤولي وممثلي الوزارات منها وزارات الاستثمار والتعاون الدولي، والتخطيط، والبترول، والاتصالات، والتجارة والصناعة، والكهرباء.

 

كما حضر اللقاء ممثلون عن البنك المركزي، والبورصة، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والهيئة الاقتصادية لقناة السويس، وهيئة الرقابة المالية، وفقا للبيان. وذكر جيمس زان أن الشركات متعددة الجنسيات من البلدان النامية تتوسع أنشطتها في أفريقيا لكن المستثمرين من الدول متقدمة النمو مثل فرنسا وهولندا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة والصين ما زالوا هم الأكبر حصة.

 

وتوقع أن يؤدي تزايد الطلب والارتفاع المقابل في أسعار السلع التي تعد أفريقيا منتجا رئيسيا لها إلى دعم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى القارة هذا العام.

 

وأشاد جيمس زان باتجاه الحكومة إلى إنشاء المناطق الاقتصادية الخاصة كأداة فعالة لجذب الاستثمارات، مثل المنطقة الاقتصادية بقناة السويس، لأنها تمثل أفضل الممارسات العالمية لجذب الاستثمار، ولذلك هناك 5400 منطقة اقتصادية خاصة في العالم حاليا، وتقريبًا هناك منطقة اقتصادية تُنشأ كل يوم.

 

واقترح جيمس زان على الحكومة المصرية التوسع في إنشاء مناطق اقتصادية خاصة جديدة، لأنها تمنح الحوافز المشجعة للاستثمار، كما توفر بيئة خصبة لنمو الصناعات والخدمات.

 

كما أشاد بنجاح التجربة المصرية في تحرير الاقتصاد والترويج الاستثماري، مشيرا إلى أن البيانات الدولية توضح أن تحرير الاقتصاد والترويج الاستثماري ساهم في زيادة الاستثمارات بمعدل 66% في الدول التي طبقت برامج الإصلاح، بينما عانت الدول التي وضعت قيودا على التجارة والاستثمار من انخفاض التدفقات بمعدل 34%.

 

وأكد على وجود فرصة حقيقية لنمو تدفقات الاستثمار المباشر إلى مصر بسبب الصراعات التجارية العالمية، التي تؤدي إلى رغبة المستثمرين في توزيع استثماراتهم، ومصر دولة مثالية لاستقبال هذه الاستثمارات، بسبب علاقاتها التجارية والاستثمارية مع الاتحاد الأوروبي، وقارة أفريقيا، والمنطقة العربية، بحسب البيان.