وضعت الحكومة آلية للتسعير التلقائي للمواد البترولية لكنها خصت في الوقت الحالي بنزين 95 فقط ولا تتعلق بالأنواع الأخرى من المواد البترولية وسط جدل حول تطبيقها على كامل المواد البترولية.

 

ووفق مصادر، تعمل الحكومة على تطبيق آلية التسعير التلقائي على باقي أنواع المواد البترولية بشكل تدريجي، عقب تطبيقها على بنزين 95، حيث من المتوقع تطبيق تلك الآلية على جميع المنتجات البترولية قبل نهاية العام المالي الحالي.

 

ونقلت وكالة بلومبرج الأمريكية عن مسؤول حكومي لم تسمه أن الحكومة تخطط لإعلان تطبيق الآلية على الأنواع الأخرى من الوقود في يونيو بعد رفع الدعم عنها، على أن يتم التنفيذ في سبتمبر المقبل، بحسب ما نقلته الوكالة.

 

وقال المصدر لبلومبرج، إن ما تخطط له الحكومة يأتي في إطار سعيها لتحقيق التوازن وسط الخلاف مع صندوق النقد بشأن توقيت الإعلان عن آلية التسعير، والتي يصر عليها الصندوق.

 

وتنفذ الحكومة برنامجا لترشيد دعم الطاقة ضمن إجراءات الإصلاح الاقتصادي، لمعالجة تشوهات المالية العامة، وإعادة هيكلة أوجه الصرف، وتوجيه الدعم لمستحقيه، وتوفير موارد للوفاء بالاستحقاقات الدستورية لمخصصات إنفاق الصحة والتعليم والبحث العلمي، ولتوجيه حزمة من الإجراءات الاجتماعية والدعم النقدي للفئات الأكثر احتياجا.

 

تعتزم الحكومة رفع الدعم نهائيا عن معظم المواد البترولية خلال أيام لتصل أسعار بيعها إلى 100% من تكلفتها، وفق اتفاق مع صندوق النقد الدولي لاستكمال برنامج الإصلاح الاقتصادي.

 

وتوقع خبراء زيادة أسعار الوقود بمتوسط 20.6%، مع اقتراب الحكومة من هدفها لتغطية تكلفة المواد البترولية بالكامل، مقارنة بمتوسط زيادة أسعار المواد البترولية بنحو 47.2% في يونيو 2018.

 

وفي مارس الماضي، نشرت الجريدة الرسمية قرار رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، الصادر بتشكيل لجنة فنية تسمى "لجنة متابعة آلية التسعير التلقائي للمواد البترولية".

 

ونص القرار على أن بدأ تطبيق آلية التسعير التلقائى على بنزين 95 أوكتان تسليم المستهلك شاملا الضريبة على القيمة المضافة اعتبارًا من نهاية شهر ديسمبر 2018 مع الإبقاء على سعر البيع للمستهلك السائد حاليا، على أن تتم مراجعة سعر المنتج كل 3 أشهر، وإعلان السعر الجديد، على ألا تتجاوز نسبة التغير في سعر البيع للمستهلك ارتفاعًا أو انخفاضًا عن 10% من سعر البيع السائد حاليًا.

 

** آلية تسعير المواد البترولية

وفكرة آلية التسعير التلقائي للمواد البترولية ببساطة، تقوم على وضع معادلة سعرية، تشمل أسعار البترول العالمية، وسعر صرف الجنيه أمام الدولار، بالإضافة إلى أعباء التشغيل داخل مصر، بحيث تسمح بارتفاع وانخفاض سعر المنتج، بحسب التغير في عناصر التكلفة، بما يساهم في خفض تكلفة دعم الطاقة في الموازنة العامة للدولة.

 

وتربط الكثير من البلدان سعر الوقود بالتغيرات التي تحدث في أسعار البترول العالمية، فإذا ارتفع سعر البترول يرتفع سعر الوقود، وإذا انخفض البترول ينخفض سعر الوقود.

 

وبحسب نشرة طرح سندات وزارة المالية المصرية لصالح البنك المركزي في بورصة أيرلندا، فإنه تم تصميم آلية التسعير التلقائي للمواد البترولية، لضبط أسعار الوقود مع التغيرات في أسعار النفط العالمية، وسعر الصرف وحصة الواردات في الوقود المستهلك في السوق المحلي.

 

وكانت نشرت الطرح قد توقعت تنفيذ الآلية خلال العام المالي الحالي 2018-2019.

 

وتتضمن آلية التسعير التلقائي التي بدأت على منتج بنزين 95، معادلة سعرية تشمل نسبة 85٪ لتكلفة الاستيراد وفق خام برنت وسعر الصرف، على أن تمثل الأعباء الداخلية نحو 15٪، بما يسمح للحكومة بتحرير سعر بنزين 95 بشكل كامل وبيعه بسعر التكلفة مما يخفض فاتورة دعم المواد البترولية.

 

** أسعار البنزين

وبحسب بيانات وزارة البترول والثروة المعدنية، فإن الحكومة مازالت تدعم المواد البترولية، حيث تصل تكلفة لتر البنزين 95 على أساس سعر 65 دولارًا لبرميل البترول، و17.80 سعر الدولار مقابل الجنيه، إلى 7.95 جنيه للتر بينما يباع حاليًا بـ 7.75 جنيه للتر.

 

وتبلغ تكلفة إنتاج بنزين 92 تبلغ نحو 7.30 جنيه للتر، بينما يبلغ سعر بيعه للمستهلك 6.75 جنيه، وتخطت تكلفة إنتاج لتر بنزين 80 حاجز الـ 6.40 جنيه، بينما يبلغ سعر بيعه للمستهلك 5.5 جنيه، كما تخطت تكلفة السولار حاجز 7.75 جنيه للتر ويباع للمستهلك مقابل 5.5 جنيه أي أنه يدعم بنحو 3.8 جنيه.

 

 

وتصل تكلفة أسطوانة البوتاجاز المنزلي إلى 135 جنيهًا، بينما يبلغ سعر بيعها في السوق المحلية 50 جنيهًا.

 

وتستورد الحكومة نحو 40% من إجمالي احتياجات مصر من بنزين 92، كما تستورد نحو 44% من احتياجات السوق المحلية من السولار، و40% من الكميات المستهلكة من بنزين 80.

 

وبنسبة 40%  خفضت الحكومة دعم المواد البترولية في مشروع الموازنة الجديدة أي ما قيمته 36.112 مليار جنيه، حيث حصصت لها 52.963 مليار جنيه  مقابل 89.075 مليار في موازنة العام المالي الحالي.