قال عدد من التجار إن توجيهات وزارة التجارة والصناعة لجهاز حماية المنافسة بمراجعة القرار الوزاري رقم 43 الخاص بقواعد تسجيل المصانع المؤهلة للتصدير لمصر تأخر كثيرا ويساعد على خفض الأسعار كونه يمنع احتكار استيراد بعض السلع.

 

وخلال السنوات الماضية صدرت عدة قرارات للحد من الاستيراد تخفيفا على الاحتياطي النقدي للبلاد والحد من تدهور العملة منها قرار وزير الصناعة الأسبق منير فخرى عبد النور، في 2015 بمنع استيراد المنتجات ذات الطابع الشعبى.

 

كما صدر قرار آخر نهاية العام بمنع استيراد نحو 70 سلعة، إلا بعد التعامل مع الشركات أو الجهات القائمة على الفحص قبل الشحن، إذا ما تبين عدم مطابقة بيانات شهادة الفحص الصادرة منها مع نتائج الفحص العشوائى، وذلك لمدة 6 شهور، وفى حالة العودة يوقف التعامل نهائيا بقرار من وزير التجارة.

 

آخر تلك القرارات رقم 43 لسنة 2016، بشأن تعديل القواعد المنظمة لتسجيل المصانع المؤهلة لتصدير منتجاتها إلى مصر.

 

ونص القرار على إنشاء سجل للمصانع والشركات مالكة العلامات التجارية، المؤهلة لتصدير المنتجات الموضحة بالبيان المرفق إلى جمهورية مصر العربية بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات.

 

وينص القرار على أنه لا يجوز الإفراج عن هذه المنتجات الواردة بقصد الإتجار، إلا إذا كانت من إنتاج المصانع المسجلة أو المستوردة من الشركات مالكة العلامة أو مراكز توزيعها المسجلة.

 

وتسببت قرارات الحد من الاستيراد في حالة سخط بين المستورديين والتجار، معللين ذلك بأن الصناعة المصرية ضعيفة وغير قادرة على سد احتياجات السوق ومن ثم تؤدي لاحتكار بعض التجار الكثير من السلع ومن ثم ارتفاع أسعارها على المواطن.

 

واشتكى تجار من أن القرارات السابقة قللت عدد المستوردين من 850 ألف مستورد إلى حوالى 44 ألف مستورد، وأدت إلى لخبطة السوق وحدوث ارتفاعات فى أسعار بعض السلع،.

 

واعتبروا أن القرار 43 الخاص بتسجيل المصانع الموردة لعدد 26 مجموعة سلعية كان سببا فى وقف تسجيل مستوردين جدد.

 

وأكدوا أن المجموعة السلعية التى شملها القرار 43 لسنة 2016، أدت إلى انخفاض استيراد هذه السلع بنسبة تجاوزت الـ 85 % بعد خروج عدد كبير من المستوردين من السوق، نتيجة تأخير هيئة الرقابة على الصادرات تسجيل المصانع الموردة لهم.

 

وأشاروا إلى أنه رغم القرارات ارتفعت واردات مصر خلال أول ثمانية أشهر من عام 2018 بنسبة 12%، وبلغت 43 مليارا و143 مليون دولار مقارنة بـ 38 مليارا و354 مليون دولار خلال نفس الفترة من عام 2017 بفارق 4 مليارات و789 مليون دولار.

 

والأسبوع الماضي، قال جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية إن وزير التجارة والصناعة وجه الجهاز بفحص القرار رقم 43 لسنة 2016 بشأن تعديل القواعد المُنظمة لتسجيل المصانع المُؤهلة لتصدير منتجاتها إلى مصر، لبيان ما إذا كان من شأنه أن يؤدي إلى الإضرار بالمنافسة داخل السوق المصري.

 

وأضاف الجهاز أنه جرى تشكيل فريق عمل لدراسة الموضوع وفحصه من كافة الجوانب تمهيدًا للعرض على مجلس الإدارة في أقرب وقت ممكن.

 

وأوضح أن هذه التحركات تأتي في ضوء ما أثير في الفترة الماضية من بعض الآثار غير التنافسية الناتجة عن هذا القرار، وعلى الأخص إضراره بمصالح المواطنين من أنه أدى إلى احتكار استيراد بعض المنتجات، وذلك في ضوء الشكاوى التي تلقتها وزارة التجارة والصناعة وجهاز حماية المنافسة في هذا الصدد.

 

فتحي الطحاوي، نائب رئيس شعبة الأدوات المنزلية بغرفة القاهرة التجارية، قال إن تعليمات وزير التجارة بتحويله قرار ٤٣ لسنة 2016 إلى جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، "سيخفض الأسعار لأنه سيمنع الاحتكار".

 

وأضاف الطحاوي، في تصريحات صحفية، أن تأجيل تسجيل بعض المصانع التي كانت تتقدم لتنفيذ القرار، خلق نوعا من الاحتكار داخل وخارج مصر، مشيرا إلى أن القرار يعكس دور الغرف التجارية في توصيل صوت التجار إلى متخذي القرار.

 

محمد حسين، عضو شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية، قال إن تعليمات الوزير "مهمة للغاية" خاصة مع يعانيه المستوردون من عدم تمكنهم من استيراد الكثير من البضائع التي يحتاجها السوق المصري، قصرها على عدد قليل جدا منهم.

 

وأضاف حسين أنه يجب مراجعة إجراءات تطبيق القرار أولا من حيث آليات التسجيل، بحيث يتم تسجيل من يتقدم بالمستندات المطلوبة والمستوفاة على الفور، ولا يتم تأجيله لسنتين وثلاث سنوات حتى تحدث عملية التسجيل، وهو ما يحدث حاليا، بما يضيع الكثير من المال والجهد دون طائل.