قال وزير المالية، محمد معيط، اليوم الأربعاء، إن رصيد استثمارات الأجانب في أذون وسندات الخزانة بالسوق المصرية بلغ في نهاية فبراير نحو 15.8 دولار.

 

وأضاف الوزير أن هذا الإقبال المتزايد جاء نتيجة تنامي الاقتصاد المصري وثقة المستثمرين والمؤسسات المالية في استمرار هذا التنامي مع استمرار النمو بشكل متسارع، في ظل تحسن كافة المؤشرات المالية، وهذا ما أكدته تقارير مؤسسات التصنيف الدولية.

 

وكانت بيانات البنك المركزي أظهرت أن استثمارات الأجانب في أذون الخزانة الحكومية بالعملة المحلية عادت إلى الارتفاع لأول مرة في 10 أشهر خلال يناير الماضي، لتقفز بنحو 2.5 مليار دولار، مقارنة بديسمبر الماضي، لتصل إلى نحو 13.2 مليار دولار.

 

وفقدت مصر نحو 10.8 مليار دولار من استثمارات الأجانب في أذون الخزانة خلال آخر 9 أشهر في 2018.

 

وتعرضت الأسواق الناشئة لموجة من خروج الأجانب من الاستثمارات في أدوات الدين الحكومية بدءا من أبريل الماضي مع ارتفاع الدولار الأمريكي، والمخاوف المتصاعدة من اقتصادات هذه الأسواق خاصة بعد أزمات تركيا والأرجنتين، ولكن الأزمة تباطئت حدتها في ديسمبر، ثم انعكست إلى تدفقات إيجابية في يناير بعدد من هذه الأسواق.

 

وحقق الاقتصاد المصري معدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.4% خلال النصف الأول من العام المالي الحالي مقابل 5.2% خلال نفس الفترة من عام 2017-2018.

 

وبحسب البيان، ذكر معيط أن الآليات التشريعية التي تتخذها الدولة لتيسير الإجراءات الضريبية والجمركية تزيد أيضا من ثقة وإقبال المستثمرين على الاستثمار في أدوات الدين بشكل أكبر وبأرقام ملموسة، مشيرًا إلى أن الإصلاحات والمؤشرات الاقتصادية تؤكد أن الاقتصاد المصري يسير في المسار الصحيح.

 

وكان الجريدة الرسمية نشرت في عددها الصادر في الرابع والعشرين من فبراير الماضي، قرار رئيس الجمهورية بتعديل قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005، وهو المتعلق بتعديل طريقة حساب الضريبة على الدخل من أذون وسندات الخزانة.

 

ويستهدف هذا التعديل تطبيق الممارسات الضريبية الدولية الصحيحة فيما يتعلق بعوائد أذون وسندات الخزانة مع الإبقاء علي معدل الضريبة كما هو دون أي تغيير، بحسب ما قاله وزير المالية في بيان سابق.

 

ويسمح الوضع الحالي بخصم قيمة الضريبة المسددة على عوائد أذون وسندات الخزانة من الوعاء الضريبي لكامل إيرادات البنوك، مما يترتب عليه في أحيان كثيرة عدم سداد أية ضرائب على أرباح البنوك من أية أنشطة أخرى، وفقا للوزير.

 

وبحسب بيان اليوم، قال معيط: "ثقة الأجانب في أدوات الدين المصرية جاءت نتيجة التحسن الواضح في أداء المالية العامة في مصر وهو ما ساهم في تحقيق فائض أولي بالموازنة العامة لعام 2018-2019 مع توقع المؤسسات الدولية بأن تحافظ مصر على الفوائض الأولية في الأعوام المقبلة".

 

وحققت الموازنة العامة للدولة فائضا أوليا خلال النصف الأول من العام المالي الجاري بقيمة 21 مليار جنيه بنسبة 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل عجز أولي خلال نفس الفترة بقيمة 14 مليار جنيه بنسبة 0.3% من الناتج المحلي الإجمالي.