جراء زيادة الأسعار ورفع المقدمات والمغالاة بالأقساط الربع سنوية، تشهد وحدات وزارة الإسكان عزوفا من قبل المواطنين على دفع جدية الحجز  في أطروحات مشاريع سكن مصر ودار مصر وجنة.

 

وانتشرت دعوات لمقاطعة طرح الوحدات للمطالبة بالامتناع عن الحجز، بعد ارتفاع الأسعار أكثر من 20 في المائة.

 

واعتبر اقتصاديون أن العزوف من المواطنين بمثابة جرس إنذار قوي على مستقبل السوق العقاري فى مصر خاصة الأطروحات التى تقوم الوزارة بالإعلان عنها فى مختلف مشروعاتها.

 

وطالبوا الوزارة خفض الأسعار وأن تكون مدعمة وليست بنفس الأسعار التجارية كون الدولة  الخاسر الأكبر لأنها تتكلف مليارات الجنيهات على تنفيذ هذه المشروعات السكنية.

 

وبدأ حديث عن احتمالية مرور مصر بفقاعة عقارية، حيث إن تزايد أسعار العقارات فى مصر بشكل مكثف، مع ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين نتيجة ارتفاع الأسعار، سيؤدى إلى عجزهم عن شراء العقارات أو تسديد الأقساط المتعلقة بها، ما قد يتسبب فى انهيار سعر العقارات بشكل مفاجئ.

 

وهو ما مرت به أمريكا عامى 2007 و2008، حين عجز الأمريكيون عن سداد أقساط العقارات بسبب فوائد البنوك، ليتهاوى سوق العقارات بصورة مفاجئة.

 

وتتراوح مساحة وحدات سكن مصر ودار مصر من 100 وحتى 150 مترا، ويصل سعر المتر فى المرحلة الجديدة لنحو 7600 جنيه فى أكتوبر ويتخطى الـ10 آلاف جنيه فى مدينة الشيخ زايد ويصل مقدم الحجز إلى 70 ألفا.

 

فيما يصل سعر المتر في مشروع جنة إلى 9700 في القاهرة الجديدة و11250 جنيهًا في الشيخ زايد ومقدم الحجز 100 ألف جنيه، و500 جنيه مصروفات إدارية.

 

الخبير الاقتصادي، أحمد العادلي، قال إن العزوف عن المرحلة الثانية من مشروع سكن مصر والذى قامت الوزارة بطرحه فى 8 مدن جديدة والمقدرة بـ20 ألف وحدة سكنية هو نتاج طبيعى لما يقوم به مسئولو الوزارة ببناء وحدات سكنية فاخرة وباهظة الثمن دون أن ينظروا لظروف وأحوال المواطنين فى هذه الفترة.

 

 واعتبر أن هناك مغالاة في الأسعار وأصبحت تنافس مثيلاتها التجارة وليس مدعمة كما كان الحال سابقا فكان يتهافت عليها المواطنون.

 

وتساءل: "كيف لمواطن أن يقدم على حجز وحدة سكنية يتعدى ثمنها نصف مليون جنيه وفى بعض المدن تصل إلى 800 ألف جنيه؟".

 

وتابع: "أسعارها مرتفعة جدا بالنسبة للشريحة المستهدفة من المواطنين علاوة على موجة الارتفاعات التى يشهدها الشارع المصرى بسبب تراجع قيمة الجنيه وتوابعه من ارتفاع فى الأسعار". 

 

واعتبر أنه أمر صعب مع حالة الغلاء التي تعيشها البلاد حاليا، كما أن هناك ثبات في الرواتب التي لن تسطيع مجاراة هذه الزيادات ما أدى لتراجع القوة الشرائية بالسوق.

 

وأشار إلى أنه مع غلاء أسعار الوحدات السكنية للحكومة اتجه المواطنون إلى الشراء في المناطق العشوائية نظرا لانخفاض أسعارها.

 

بدوره، قال الباحث الاقتصادي، السيد صالح، إن السبب فى عزوف المواطنين عن التقدم لحجز وحدات وزارة الإسكان مؤخرا هو ارتفاع سعر مقدم الحجز بعد تغيير الاشتراطات المالية وكذلك رفع أسعار الوحدات.

 

واعتبر أن المواطنين في ظل حالة الغلاء التي تشهدها البلاد قلت قوتهم الشرائية وأصبحوا يخافون إهدار الأموال واستنزافها  وأصبح وضعها بالبنوك والاستفادة من العائد أفضل.

 

وأوضح أن هناك سببا آخر وهو أن العدد الذى طرحته الوزارة فى الإعلان الأخير هو السبب كونه مبالغا فيه وكان يجب طرح هذا الإعلان على أكثر من مرحلة، ولكن الرغبة فى تنفيذ تكليفات الرئيس السيسى هى ما دفعت وزارة الإسكان لطرح هذه الوحدات فى إعلان واحد فقط.

 

ومؤخرا، أعلن طارق السباعى، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة للشئون التجارية والعقارية، أنه سيتم منح مهلة شهر من تاريخ الإعلان بالصحف لاستكمال سداد مقدمات الحجز، للعملاء المخصص لهم وحدات سكنية، بمشروعى سكن مصر المرحلة الثانية و JANNA 

 

وأضاف نائب رئيس الهيئة، أن ذلك يأتى تلبية من الهيئة لرغبة العملاء، ومنحهم مهلة لاستكمال مقدمات الحجز، والتى انتهت مهلة استكمال سداد الــ20 %، 15% من قيمة الوحدات  للمشروعين، يوم  الأحد 13/1/2019.