يستعد الراصدون لتعامد الشمس على الكعبة المشرفة يوم الخميس 15 شوال 1442 الموافق 27  مايو 2021  وقت آذان الظهر فى المسجد الحرام عند الساعة (9:18 صباحاً بتوقيت جرينتش) وهو التعامد الأول هذا العام.

 

وكشفت الجمعية الفلكية بجدة فى تقرير لها، أن الشمس في لحظة التعامد ستكون بأقصى ارتفاع لها (89,55,37 درجة) حوالي 90 درجة عندها سيختفى ظل الكعبة وظلال كل الاجسام في مكة، وفي نفس اللحظة ستكون الشمس مائلة في سماء المناطق البعيدة، وكلما كانت المسافة أبعد عن مكة كان ميل الشمس أكبر في قبة السماء، لذلك استخدم القدماء التعامد لتحديد اتجاه القبلة بطريقة بسيطة لا تقل في دقتها عن تقنيات الرصد الحديثة.

 

وتستخدم ظاهرة تعامد الشمس أيضا في حساب محيط الأرض، وذلك بواسطة بعض القواعد البسيطة فى علم الهندسة وهي طريقة قديمة تعود إلى أكثر من الفين سنة أثبتت كروية الأرض.

 

وتحدث ظاهرة تعامد الشمس لأن موقع الكعبة المشرفة ما بين خط الاستواء ومدار السرطان فأثناء الحركة الظاهرية للشمس عبر السماء تصبح على استقامة مع الكعبة أثناء انتقالها من خط الاستواء إلى مدار السرطان خلال شهر مايو حيث يحصل التعامد الأول، وعند عودة الشمس جنوبا إلى خط الاستواء قادمة من مدار السرطان في شهر يوليو عندها يحدث التعامد الثاني.

 

لذلك فالمناطق الواقعة في خطوط عرض أقل من 23.5 درجة شمالاً وجنوباً كلها تشهد هذه ظاهرة التعامد مرتين في السنة ولكن بأوقات مختلفة تعتمد على خط عرض ذلك المكان، وتتميز به أماكن قليلة محصورة بين خط الاستواء ومداري السرطان والجدي.

 

يمكن للقاطنين فى الدول العربية والمناطق المجاورة للقطب الشمالي وإفريقيا وأوروبا والصين وروسيا وشرق آسيا من استخدام ظاهرة تعامد الشمس لتحديد اتجاه القبلة عن طريق وضع قطعة من "الخشب" مثلا منتصبة بشكل عمودى على سطح الأرض وقت التعامد وسيشير الاتجاه المعاكس للظل نحو الكعبة المشرفة مباشرة.

 

جدير بالذكر ان التعامد سيتكرر في اليوم التالي الجمعة بفارق بسيط في الزاوية عن اليوم السابق (الخميس) حيث ستكون الشمس على ارتفاع (89,54,41 درجة) وقت اذان الظهر في المسجد الحرام.