أكد الرئيس الإيرانى السابق المتشدد محمود أحمدى نجاد، مقاطعت للانتخابات الرئاسية فى بلاده والتى تجرى اليوم، الجمعة، لاختيار خليفة الرئيس حسن روحانى.

وقال نجاد فى مقطع فيديو بثه من منزله اليوم، " ما يمكنني فعله الآن لمواجهة هذا الخطأ الكبير هو أن أقول إننى لن اشارك فى الانتخابات وليس لدي أي خطط لدعم أي شخص".

وأضاف "الثورة (الإيرانية) انحرفت عن مسارها ، وأن نتيجة هذه الانتخابات ستعود بالضرر على الشعب".

 

 

واعتبر نجاد الذى كان رئيساً لإيران من 2005 إلى 2013، أن اقصاء الشعب الإيرانى وقراراه فى عملية ادارة البلاد ضد المصلحة الوطنية.

 

ومنذ اقصاء مجلس صيانة الدستور أحمدى نجاد ورفض ترشحه، دعا الرئيس السابق الإيرانيين وأنصاره لمقاطعة الانتخابات.

 

وفتحت نحو 70 ألف مركز للاقتراع في 31 إقليما أبوابها فى الانتخابات الرئاسية فى إيران، صباح اليوم، الجمعة، فى تمام الساعة 7 صباحا بالتوقيت المحلى، وتغلق الساعة 12 منتصف الليل، وقد تمدد إلى الساعة 2 بعد منتصف الليل فى حال استمرار توافد الناخبين على مراكز الاقتراع بحسب وزير الداخلية عبد الرضا رحمانى فضلى.

 

وعملت وزارة الداخلية بالتعاون مع اللجنة الوطنية لمكافحة فيروس كورونا على إطالة ساعات الاقتراع للحد من أى ازدحام في المراكز الانتخابية كإجراء احترازي.

 

وأدلى المرشد الإيرانى على خامنئى صباح، اليوم، وشدد، عقب الإدلاء بصوته بعد دقائق من بدء عملية الاقتراع، على أن اليوم هو يوم الشعب الإيرانى وأن مشاركته فى الانتخابات يرسم مستقبل البلاد للسنوات المقبلة، داعيا المواطنين إلى المشاركة فى التصويت على أوسع نطاق ممكن.

 

ووسط مخاوف من السلطات بعزوف الإيرانيين عن المشاركة، دعا كلا من  المرشحين الأربع، الإيرانيين النزول للتصويت أثناء الادلاء بأصواتهم، وأدلى المرشح الأفر حظا للفوز والمقرب من المرشد الأعلى والمنتمى للتيار المتشدد رئيس القضاء إبراهيم رئيسى، كما صوت الإصلاحى عبد الناصر همتى رئيس البنك المركزى السابق، كما صوت محسن رضائى، وأمير حسين قاضى زادة هاشمى.

 

وبحسب وكالة أنباء فارس الإيرانية، صوت عددا آخر من السياسيين البارزين، بينهم الرئيس حسن روحانى المنتهية ولايته، وعلى لاريجانى رئيس البرلمان السابق والمستبعد من الترشح فى هذه الانتخابات من قبل مجلس صيانة الدسور، ومحد باقر قاليباف رئيس البرلمان، ومحمد خاتمى الرئيس الاصلاحى الأسبق.

 

ويتنافس في الانتخابات 4 مرشحين من التيارين المحافظ والمعتدل وهم: رئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي والمدير السابق للمصرف المركزي عبد الناصر همتي، ومحسن رضائي، أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام، وأمير حسين قاضي زاده هاشمي، النائب الأول السابق لرئيس البرلمان.

 

ويحق لـ 59مليونا و310 آلاف 307 أشخاص، منهم مليون و392 ألفا و148 شخصا يشاركون لأول مرة.

 

وبالتزامن مع اقتراع الداخل، تفتح السفارات الإيرانية أبوابها أمام الجاليات الإيرانية فى الخارج للتصويت، وبحسب وزارة الخارجية فإن عدد مواطنيها المؤهلين للتصويت يبلغ 3مليون و 500 ألف شخص، وهناك 234 مركز اقتراع تم إنشاؤها في 133 بعثة أجنبية، لكن في 3 دول لم تتمكن الحكومة الإيرانية من إجراء الاقتراع احداها كندا بسبب قطع علاقاتها الدبلوماسية منذ 9 سنوات، ورفض الحكومة الكندية اجراء انتخابات على أرضها.

 

وتأتي انتخابات هذا العام في ظل أزمة اقتصادية واجتماعية حادة تعود بالدرجة الأولى إلى العقوبات التي أعادت الولايات المتحدة فرضها اعتبارا من 2018،  ووسط تحديات كبيرة فى مقدمتها جائحة كورونا التى لاتزال تخلف المزيد من الوفيات وآلاف الاصابات فى إيران.

 

وتخشى السلطات من عزوف الإيرانيين عن التصويت وانخفاض نسبة المشاركة، لاسيما وأنها وصفت بالانتخابات الأقل تنافسية، نظرا لاستبعاد مجلس صيانة الدستور شخصيات بارزة واصلاحيين، ودعوات بعض السياسيين للمقاطعة فى مقدمتهم الرئيس السابق احمدى نجاد.