استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تقريرا من الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان؛ تضمن الخطة التي أعدها قطاع الطب الوقائي بالوزارة لتأمين الامتحانات، بغرض الحد من انتشار فيروس "كورونا" بين الطلاب أثناء الامتحانات.

 

وأشارت الدكتورة هالة زايد، خلال التقرير، إلى أن وزارة الصحة والسكان قامت بوضع خطط التأمين الطبي للعديد من المؤتمرات، والمناسبات القومية والدولية التي انعقدت في مصر خلال الفترة الماضية؛  مما جعل الحكومة المصرية تنال الثقة لتنظيم الأحداث الثقافية والرياضية بمشاركة وفود محلية وأجنبية من جميع أنحاء العالم.

 

وأضاف التقرير: لقد كان النجاح في التحكم والسيطرة على انتشار فيروس "كورونا" خلال تلك الأحداث، بفضل الله أولا، ثم بما قدمته وزارة الصحة والسكان من إجراءات وقائية واحترازية، من خلال تطبيق خطة متكاملة للحماية من فيروس "کورونا" بدعم من القيادة السياسية والحكومة، وفي هذا الصدد تم توجيه جميع قطاعات الوزارة بضرورة رفع درجة الاستعداد والجاهزية لمواجهة فيروس "كورونا".

 

وفي سياق متصل، أوضح التقرير أن وزارة الصحة والسكان وضعت الخطط اللازمة لإدارة العملية التعليمية من خلال بيئة صحية مؤمنة ضد انتشار الأمراض المعدية خاصة فيروس "كورونا" وذلك على كافة المستويات من المنشآت والإدارات والمديريات التعليمية، إضافة إلى قيامها بوضع المعايير والشروط الصحية الواجب توافرها في هذه الأماكن، حيث بدأت تلك الخطط بتأمين إجراء امتحانات الثانوية العامة خلال العام الماضي ثم إقرار المعايير الصحية لإعادة فتح المؤسسات التعليمية مع بداية العام الدراسي 2020-2021.

 

وأضافت الوزيرة أنه خلال الشهور الأخيرة، وبعد توافر اللقاحات عالميا ومحليا وتزايد الاهتمام بإتاحتها لكافة الدول والفئات، بدأت الدولة المصرية في تطعيم المواطنين عبر استهداف الفئات الأكثر عرضة للفيروس؛ مثل الأطقم الطبية، وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة، لافتة إلى أنه مع تأمين توفير أعداد أكبر من الجرعات بالتوازي مع التنوع في توفير اللقاحات، استهدفت الحكومة تطعيم القطاعات التي لها تعامل بشكل مباشر مع المواطنين، ولها تأثير في الاقتصاد القومي مثل قطاعات: السياحة والطيران والصناعة، وغيرها.

 

وتابعت الوزيرة، خلال التقرير الذي استعرضه رئيس الوزراء بشأن خطة وزارة الصحة لتأمين الامتحانات، أنها استهدفت تطعيم العاملين بوزارتي التربية والتعليم، والتعليم والعالي، بمراحلها المختلفة والتي تضمنت المرحلة الثانوية والجامعات والكليات وغيرها.

 

وتطرقت إلى أن خطة الوزارة لتطبيق الإجراءات الوقائية الواجب اتباعها أثناء امتحانات المراحل التعليمية المختلفة تستهدف منع انتشار فيروس" كورونا" داخل المؤسسة التعليمية عن طريق الاكتشاف المبكر والعزل الفوري للحالات المشتبه في اصابتها لحين تأكيد أو نفي الإصابة وتقديم العلاج المناسب، والحد من تسرب الفيروس من نطاق المنشأة التعليمية إلى المجتمع المحيط والعكس، وإعداد وتوفير الإمكانيات البشرية والمادية لمواجهة الطوارئ الخاصة بانتشار الفيروس في نطاق المنشأة التعليمية، وتحقيق مستوى أمان عال أثناء عقد الامتحانات خلال الفترة القادمة.

 

وأضافت أن الشروط الصحية الواجب توافرها في المنشآت التعليمية تتطلب التهوية الجيدة، وتفضل التهوية الطبيعية عن طريق فتحات النوافذ،  ومنع التدخين في جميع أرجاء المبنى التعليمي، وتوفير الإضاءة المناسبة، وكذلك ضرورة توفير مصدر مياه آمن عن طريق شبكة مياه حكومية خاضعة للإشراف الصحي، وكذلك استخدام عدد كاف من دورات المياه الصحية، مع أهمية وجود وسيلة صرف صحي آمنة.

 

وأوضحت الدكتورة هالة زايد خلال التقرير أنه يتم تطبيق الإجراءات الوقائية على جميع عناصر العملية التعليمية، والتي تشمل الطلاب والعاملين والمراقبين والمشرفين والزائرات الصحيات، كما تضم الإجراءات ايضا تعقيم العناصر المادية ونقاط الدخول والتجمع والخروج مثل بوابات المدارس، والسلالم، والفصول الدراسية، وخط سير الطلاب.

 

وتتضمن الخطة ضرورة التزام المراقبين بالكمامات، واتباع تعليمات مكافحة العدوى، وتطهير الأسطح المعرضة للتلامس ودورات المياه، وتوزيع المقاعد بحيث يكون بين كل طالب وزميله مترين على الأقل من جميع الجهات، وفي حالة وجود مبردات للمياه يجب توفير الأكواب أحادية الاستخدام، مع الالتزام بالنظافة العامة وتوفير المناديل الورقية أحادية الاستخدام وحافظات القمامة والتخلص الفوري من النفايات بطريقة آمنة.  

 

كما تشمل خطة الوقاية العامة نشر اللافتات الإرشادية والتوعوية بطرق انتقال العدوى والإجراءات الوقائية اللازمة للحماية من العدوى، و توفير أحواض لغسيل الأيدي، وتوفير الصابون، وإتاحة المناديل الورقية بدورات المياه الملحقة، ووضع علامات إرشادية لإلزام الطلاب بمسافة متر على الأقل أثناء الدخول،  وقياس الحرارة لكل طالب قبل دخول اللجنة وتوجيه المشتبه فيهم لقاعات مخصصة لهم.

 

وأشارت خطة وزارة الصحة لتأمين الامتحانات إلى أنه خلال تواجد الطلاب بقاعات الامتحان، يجب التزام كل طالب بالكمامة طول فترة الامتحان، على أن يقوم المراقب بتطهير يديه بالكحول قبل توزيع أوراق الأسئلة والإجابات مباشرة ويرتدي قفازا قبل جمع اوراق الإجابات في نهاية الامتحان، وتتم عملية خروج الطلاب بانتظام ( طالب يليه طالب بفترة زمنية قصيرة ) بعد انتهاء الامتحان،  والعمل على منع التزاحم، وتطهير أسطح مقاعد الطلاب والقاعات والأبواب والنوافذ عقب كل امتحان،  وضرورة إبلاغ رئيس اللجنة فورا للزائرة الصحية عند ظهور أعراض الاشتباه على أي من الطلاب أو المراقبين، مع أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تزاحم الأهالي على مداخل اللجان والمدارس.

 

وألزمت الخطة، وفقا لما جاء بالتقرير، الإدارة الصحية الوقائية لكل منطقة بتوفير إرشادات الوقاية وطرق نقل العدوى واعراض الاشتباه، وقيام الإدارة الصحية بتكليف زائرة صحية بكل لجنة لقياس درجات الحرارة ومتابعة تطبيق الإجراءات الوقائية، وحصر وتسجيل أسماء الطلاب أو مراقبي اللجان ممن تظهر عليهم أعراض اشتباه وعمل بلاغ يومي لمديرية الشئون الصحية، ومتابعة الطلاب المشتبه في اصابتهم طوال فترة الامتحان، ومتابعة حالتهم الصحية في الامتحانات اللاحقة مع إبلاغ الطبيب بأي تطور في الحالة.

 

وفيما يتعلق بالإجراءات المطلوبة من الإدارات التعليمية والجامعية، تمت الإشارة إلى ضرورة متابعة التزام مراقبي اللجان بالإجراءات الوقائية والاحترازية المتعلقة بالتأكد من وجود المسافات البينية المشار إليها بين أماكن جلوس الطلاب، ومتابعة إجراءات تهيئة قاعات الامتحانات لضمان تطبيق سبل الوقاية والمكافحة.

 

وفي حالة الاشتباه بإصابة أحد الطلاب يتم تحويله لأقرب مستشفى لتقييم الحالة وتشخيصها حسب تعريف الحالة، ووصف العلاج اللازم طبقا لبروتوكول وزارة الصحة المعتمد، وإبلاغ الإدارة الصحية / المنطقة الطبية بالحالة المشتبه بها لاتخاذ الإجراءات الوقائية ومتابعة الحالة وخط سيرها، وإبلاغ الإدارة التعليمية أو الجامعية لتسجيل الحالة حسب تعليمات وزارة الصحة والسكان،  مع متابعة المخالطين لمدة اسبوعين .

 

وتضمنت الخطة أيضا ضوابط عامة للعيادات داخل المنشأة التعليمية، والتي تتمثل في استخدام البوسترات التعليمية والمشجعة على الممارسات الصحية وطرق الوقاية، وتوفير حجرات مجهزة بحوض و صابون سائل ووسيلة مناسبة لتجفيف الأيدي، وأن تكون العيادة مزودة بنوافذ مناسبة وتكون جيدة التهوية، ويتم فتح النوافذ بصورة دورية، على أن تكون العيادة مجهزة بتليفون وارقام الطوارئ، ومجهزة كذلك بسرير وأغطية ووسائد، وكرسي متحرك، وأجهزة لقياس الحرارة والضغط ، وقياس السكر، وقیاس النظر والوزن، مع ضرورة أن يتم الاحتفاظ بأدوية الطالب وبياناته بصورة منفصلة حسب حالة كل طالب، على أن يتم وضع الأدوية اللازمة في خزانة مغلقة، وتوفير صندوق اسعافات أولية، وأن يتم حصر جميع الحوادث أو الجروح أو المرض خلال اليوم الدراسي للامتحان.