تأتى المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، فى إطار تنفيذ رؤية الدولة للتنمية المستدامة التى أطلقها رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسى فى فبراير 2016، ولتجسد البعد الاجتماعى للرؤية وتتكامل مع الأبعاد الاقتصادية والبيئية التى تراعيها الدولة بشكلٍ كبير خلال المرحلة الحالية، كما أنها تجعل مصر فى مصاف دول العالم التى تعمل على توطين أهداف التنمية المستدامة فى الريف.

وتعد هذه المبادرة الأولى من نوعها فى تاريخ مصر، باستهداف تحسين مستوى معيشة حوالى 60% من المواطنين الذين يعيشون فى الريف المصرى، وتصل تكلفة المرحلة الثانية من المشروع القومى لتنمية الريف المصرى "حياة كريمة"، تتخطى 600 مليار جنيه خلال 3 سنوات.

ونجحت وزارة التنمية المحلية فى توفير ما يزيد عن  1500 قطعة أرض كانت مطلوبة لتنفيذ مشروعات الصرف الصحي و الخدمات الاجتماعية وهو ما يزيد عن 95% من إجمالي الأراضي المطلوبة، والتى كانت تمثل واحدة من أهم المعوقات التي كانت تؤدي لتعطيل المشروعات في السابق  وهي مشكلة توفير الأراضي المطلوبة لتنفيذ المشروعات التنموية المختلفة، كما استطاعت آليات الإدارة المحلية إجراء حصر دقيق لآلاف المباني الخدمية الحكومية المستغلة وغير المستغلة وتوصيف حالتها وتوفير خريطة معلومات متكاملة بشأنها لمساعدة آليات إدارة المبادرة بقيادة رئيس الوزراء على اتخاذ القرارات المناسبة لتعظيم الاستفادة من هذه المباني ، بالتزامن مع المستهدف بإنشاء مجمعات خدمات إجرائية ومجمعات خدمات زراعية بكل قرية أم .

وقامت الوزارة بتشكيل وحدة من أفضل كوادر الإدارة المحلية على مستوى كل محافظة تتبع  المحافظين مباشرة، ووحدات أصغر على مستوى كل مركز مهمتها متابعة وتنسيق ودعم تنفيذ مشروعات البرنامج، والتى تضم 300 كادر، بخلاف القيادات المحلية التي تتولي الإشراف على أعمالهم سواء المحافظين أو نوابهم أو سكرتيري العموم ورؤساء المراكز، وتنقسم أدوار هذه الكوادر ما بين منسقين للوحدات التي تم تشكيلها على مستوى كل محافظة ومركز، ومسئولي تخطيط، ومسئولي متابعة تنفيذ، ومسئولي مشاركة مجتمعية وتوثيق.